بديل ـ الرباط

أكدت الهيئة الوطنية لحماية المال العام بالمغرب، في رسالة وجهتها لرئيس الحكومة عبد الإله بنكيران، أن مدير المكتب الوطني للأعمال الجامعية الاجتماعية و الثقافية ادريس بوعامي، الذي "أصر لحسن الداودي على تعيينه" رئيسا لجامعة محمد الخامس، "متورط" في صرف حوالي 3 ملايين درهم دون إذن أو سند قانوني".

 وهذا نص الرسالة كما توصل به الموقع:

الهيئة الوطنية لحماية المال العام بالمغرب – المكتب التنفيذي -

 السيد رئيس الحكومة

 الموضوع : طلب تحريك المتابعة لكل من تبث تورطه في هدر واختلاس المال العام  وإقرار شراكة حقيقية وتنسيق دائم بين الجهاز القضائي والمجلس الأعلى للحسابات، تفعيلا لمقتضيات الدستور في مجال ربط المسؤولية بالمحاسبة خاصة في مجال تدبير الشأن المالي من طرف الأشخاص والمؤسسات والهيآت التي أسندت لها القيام بهذه المهام.

 تحية واحتراما وبعد.

تناقلت وسائل الاعلام وعلى نطاق واسع اصرار وزير التعليم العالي والبحث العلمي، على "تعيين " السيد إدريس بوعامي رئيسا لجامعة محمد الخامس بالرباط  حسب القانون الجديد الذي يقضي بدمج الأقطاب الجامعية والذي يشغل حاليا مديرا للمكتب الوطني للأعمال الجامعية الإجتماعية والثقافية، رغم معرفته المسبقة بحجم ملفات الفساد التي يجرها السيد المدير خلفه، تبعا لتقريرالمجلس الأعلى للحسابات  الذي كشف عن إختلالات خطيرة بالمدرسة المحمدية للمهندسين عندما كان يشرف على تدبير شؤونها، بحيث  استطاع هذا المسؤول  أن ينتقل من مسؤولية لأخرى داخل دواليب وزارة  التعليم العالي بدعم قوي من السيد الوزير رغم انه جاء ثالثا في الترتيب ،وعلى إثر هذا الحدث الخطير والغير المسبوق  أكد  للهيئة الوطنية لحماية المال العام بالمغرب مجموعة من الأساتذة بجامعة محمد الخامس بالرباط ، على أن الجامعة المغربية اليوم تعيش فوضى وتخبط غير مسبوقين ، والذي يتم التغاضى عن ملف هذا المرشح الذي لم يعرف في حياته المهنية سوى النهب واختلاس المال العام وممارسة الفساد بكل أنواعه وأشكاله والإنتقام من المعارضين له من إداريين وأعوان بل حتى مديري الأحياء الجامعية لم يسلموا من جبروته مستنكرين توفير الحماية  لهذا المفسد ضاربا عرض الحائط بمبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة  و ضمانات النزاهة والشفافية مضيفين بأن  18 رؤساء مؤسسات جامعية يهددون بتقديم استقالاتهم إذا أصر، وزير التعليم العالي، على تعيين مسؤول مشتبه به في ملفات "فساد" كرئيس لجامعة محمد الخامس بالرباط.

وبعد اطلاع الهيئة الوطنية لحماية المال العام بالمغرب على تقرير المجلس الاعلى للحسابات   لسنة 2011 والذي رصد العديد من الاختلالات التي حدثت في صرف المال العام بالمدرسة المحمدية للمهندسين حيث تم  صرف حوالي 3 ملايين درهم، دون إذن أو سند قانوني ،كما توقف التقرير عند الاستغلال غير القانوني للمساكن التابعة للمؤسسة، وعدم احترام الشروط القانونية لصفقات البناء ، حيث يشرع في بناء عدد من العمارات دون الحصول على التراخيص اللازمة أو تصميم التهيئة من الوكالة الحضرية، كما تتحمل المؤسسة مصاريف الماء والكهرباء التي يستغلها المقاول خلال عمليات البناء. وفي مقابل ذلك، تؤدي المدرسة أجرة صفقات لم يتم إنجازها أو تعثرت أثناء الإنجاز، كما لجأت الإدارة إلى تزوير تواريخ تسلم المشاريع المنجزة، بهدف تمكين المقاولات من تفادي الغرامات المتعلقة بتأخر تسليم المشاريع .

 ان الهيئة الوطنية لحماية المال العام بالمغرب اذ تستغرب عدم تجريد هذا المرشح لرئاسة جامعة محمد الخامس بالرباط  من مهامه والتحقيق معه وتقديمه للعدالة  لتقول كلمتها  فيما نسب له عوض دعم ترشيحه  وتسهيل  الطريق له ،تطالب باعتماد مبدأ الكفاءة والجدارة والتخصص والاستحقاق في تقلد مناصب المسؤولية خاصة في جامعة عريقة كجامعة محمد الخامس والتي تخرج على ايديها اطر تفتخر بها في كل المجالات مع قطع الطريق على كل من كان همهم الوحيد هو  السلطة  و نهب المال العام .  

و تطالب الهيئة الوطنية للحماية المال العام في السياق ذاته بإيفاد لجنة لتقصي الحقائق  للتحقيق في الفضيحة الكبرى كمدير  للمكتب الوطني للأعمال الجامعية الإجتماعية والثقافية ، حيث كبدت  خزينة الدولة خسائر تفوق 40 مليون سنتيم بدعوى لعب مقابلة للكرة المستطيلة في البطولة العالمية التي أقيمت في البرازيل  ، دون تقديمه أي تقرير مفصل يشرح فيه حيثيات وتداعيات الموضوع .

ان ما يقع اليوم  داخل المكتب الوطني للأعمال الجامعية الاجتماعية والثقافية من خروقات واختلالات ومعاملات  مشبوهة وقرارات تعسفية تدعوا للاستغراب وبالأحرى تمهيد الطريق له لرئاسة الجامعة ؟

السيد رئيس الحكومة

ان الهيئة الوطنية لحماية المال العام بالمغرب تطالب  بتحريك المتابعة لكل من تبث تورطه في هدر و اختلاس المال العام  و إقرار شراكة حقيقية و تنسيق دائم بين الجهاز القضائي و المجلس الأعلى للحسابات، تفعيلا لمقتضيات الدستور في مجال ربط المسؤولية بالمحاسبة خاصة في مجال تدبير الشأن المالي من طرف الأشخاص والمؤسسات والهيآت التي أسندت لها القيام بهذه المهام

محمد طارق السباعي