بديل ـ الرباط

قدمت "الهيئة المغربية لحقوق الإنسان في المغرب" صورة سوداء عو واقع حقوق الإنسان في المغرب، كما ورد في بيان صادر عن اجتماع لمكتبها التنفيذي، عُقد يوم 21 شتنبر الجاري. 

وندد المكتب التنفيذي للهيئة بالانتهاكات التي ارتفعت وثيرتها بعد تصريحات وزير الداخلية بالبرلمان والتي اتهم فيها المنظمات الحقوقية بالعمالة وخدمة أجندات أجنبية...، معلنا  تضامنه مع كل الإطارات والمنظمات التي تم المس بحقها في التنظيم والتجمع ومنها منظمة العفو الدولية فرع المغرب، والجمعية المغربية لحقوق الإنسان والعصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان وجمعية الحقوق الرقمية..؛ مطالبا بفتح تحقيق في قرار المنع وترتيب الجزاءات بما يضع حدا لتجاوزات السلطات ولقراراتها التعسفية؛

وعبر البيان عن تضامن الهيئة مع الجمعية الطبية لتأهيل ضحايا التعذيب وتنديده بالاعتداء الذي تعرض له مقرها المركزي بالدار البيضاء، مطالبا الجهات المختصة بفتح تحقيق نزيه ومستقل حول ما تعرضت له الجمعية المذكورة، وإبلاغ الرأي العام بنتائجه؛

وطالبت الهيئة  بإطلاق سراح المعتقلين السياسيين(الطلبة المعتقلون، مناضلو حركة 20 فبراير، المعتقلون في الملف المعروف بقضية بلعيرج، معتقلو حركة المعطلين...إلخ)، وبوضع حد للإفلات من العقاب ومساءلة كل منتهكي حقوق الإنسان ووقف ممارسة التعذيب وسوء المعاملة في مخافر الشرطة والدرك وفي السجون وفي الشارع العام، والكف عن التضييق على المدافعين على حقوق الإنسان وعلى نساء ورجال الإعلام والجمعيات الحقوقية والمدنية..؛

ودعت الهيئة إلى وضع حد للمضايقات والمتابعات والاعتداءات التي تطال الصحافيين بسبب ممارستهم المهنية كان آخرها الاعتداء الذي تعرض له هشام منصوري عضو "الجمعية المغربية لصحافة التحقيق" بتاريخ 24 شتنبر الجاري من طرف شخصين مجهولين قرب محطة القطار الرباط-أكدال..وإطلاق سراح الصحافي مصطفى الحسناوي..؛

وعبرت الهيئة عن قلقها الشديد على أوضاع الطلبة المعتقلين بسجن عين قادوس بفاس، الذين دخلوا في إضراب عن الطعام منذ العاشر من شهر غشت الماضي، حيث أصبحت أوضاعهم الصحية تهدد حقهم في الحياة وفي السلامة البدنية..؛ مستنكرة  الوفيات داخل السجون المغربية، والتعاطي اللامسؤول للدولة مع احتجاجات ومطالب المعتقلين داخل السجون، والتي تتخذ شكل الإضرابات اللامحدودة عن الطعام دفاعا عن حقوقهم ومطالبهم، والتي كانت من نتائجها سقوط ضحيتين في الآونة الأخيرة نتيجة تداعيات ومضاعفات الإضراب عن الطعام كما حدث للمعتقل نبيل جناتي الذي توفي أواسط غشت الماضي، والشريف البقالي الذي توفي منتحرا في أواخر نفس الشهر، كما يقدم تعازيه إلى عائلتي هذين المواطنين اللذين فقدا حقهما في الحياة..؛

و أكد  البيان على أن تواتر حالات الوفيات بسبب الإهمال الطبي والإضرابات اللامحدودة عن الطعام يستدعي ضرورة البحث والتقصي في ملابسات كل الوفيات التي تحدث ومساءلة ومعاقبة المسؤولين عنها..؛ مطالبا بفتح الحوار مع كافة المعتقلين الدين دخلوا في إضرابات جديدة مفتوحة عن الطعام ضمنهم ثلاثة معتقلين على خلفية ما يعرف بملف "خلية بليرج" وهم عبد اللطيف بختي، جمال الباي وعبد العالي شغانو المتواجدين بسجن وجدة..؛

وأدان البيان بشدة جريمة القتل التي تعرض لها مؤخرا المواطن السنغالي "شارل بول الفونس ندورا" بحي بوخالف بمدينة طنجة، ويطالب السلطات المختصة بفتح تحقيق نزيه في الموضوع ومتابعة المتورطين في الجريمة..؛. داعيا  إلى نبذ كل أشكال التمييز والإقصاء التي قد يتعرض لها المواطنون/ات الأفارقة من جنوب الصحراء، والعمل على نشر ثقافة حقوق الإنسان وقيم الحوار والتسامح والتضامن والانفتاح على الثقافات الأخرى..؛

وأدان البيان  الجرائم البشعة لما يسمى"مقاتلو الدولة الإسلامية في العراق والشام'(داعش) وباقي الجماعات المتطرفة التي تقتل باسم الدين كما حصل مؤخرا لمواطن فرنسي بالجزائر..،

ودعا البيان  جميع المكونات الحقوقية والديمقراطية إلى التحرك العاجل، لبلورة الصيغ النضالية الملائمة والقادرة على حماية الحقوق والحريات والتصدي لكل الأساليب الرامية إلى المساس بكل المكتسبات التي تحققت بتضحيات جسام من قبل الحركة الحقوقية والديمقراطية والمدنية على مدى عقود طويلة..