بديل ــ الرباط

رصد "الإئتلاف المغربي لهيئات حقوق الإنسان"، جملة مما أسماه "خروقات وتعسفات" تعرضت لها الحركة الحقوقية منذ تصريح وزير الداخلية محمد حصاد يوم 15 يوليوز من السنة الماضية، من خلال "المضايقات والمنع الممنهج على الأنشطة والهيئات الحقوقية، والحق في التنظيم و التظاهر، ثم استهداف المدافعين عن حقوق الإنسان".

وأكد الإئتلاف في ندوة صحفية، عقدها صبيحة الثلاثاء 17 مارس، بالرباط، أنه "رغم الشعارات ذات الصبغة الحقوقية، التي حملها دستور سنة 2011، من أجل القطع مع الممارسات المتجلية في انتهاكات حقوق الإنسان، والتضييق على الحريات العامة، إلا أنه لا شيئ تغير، بعد مرور ثلاث سنوات، بخلاف ما تُروج له وسائل الإعلام المتحكم فيه".

وأشار الإئتلاف إلى أن "هجوم" وزير الداخلية محمد حصاد، واتهامه للجمعيات الحقوقية بخدمة أجندات خارجية، لا يستند على أي أساس قانوني أو مادي، مؤكدا (الإئتلاف) أن ما صرح به حصاد، يُعد نُقطة تحول "خطيرة"، أدت إلى بداية "التهجم" على الجمعيات الحقوقية، وعلى المدافعين حقوق الإنسان.

كما أكدت الجمعيات الحقوقية، أنه منذ 15 يوليوز، تم منع أزيد من ثمانين نشاطا حقوقيا، ليتسع بذلك مجال التضييق فيشمل العديد من الهيئات كـ"منظمة العفو الدولية فرع المغرب"، "العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان"، "الحرية الآن"، "المنتدى المغربي من أجل الحقيقة والإنصاف"، "الجمعية المغربية لمحاربة الرشوة"، "الهيئة المغربية لحقوق الإنسان"، "الرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان"، "االجمعية الطبية لتأهيل ضحايا التعذيب"، "المركز المغربي لحقوق الإنسان"...

وفي ما يخص الحق في التنظيم و التظاهر، كشف الإئتلاف، "معطيات خطيرة، تهدف من خلالها بعض أجهزة الدولة إلى حصار الجمعيات الحقوقية، و الإجهاز على الحق في التنظيم، على أساس الإنتماء السياسي، "العدل والإحسان نموذجا"، فضلا عن رفض السلطات تسلم ملفات الفروع، وكذا الضغط على اللجان التحضيرية قصد الإبتعاد عن العمل الحقوقي".

أما عن "استهداف" المدافعين عن حقوق الإنسان، فقد شدد الإئتلاف، خلال الندوة، على أن مختلف الفاعلين داخل المجتمع المدني قد تعرضوا لمحاولات "الإخضاع و التطويع باستهداف النشطاء و المناضلين الحقوقيين، من خلال التضيييق عليهم، سواء في عملهم أو دراستهم أو من خلال استهداف أفراد أسرهم وهو ما يشكل تهديدا للحقوق و الحريات والمكتسبات الجزئية التي حققتها الحركة الحقوقية بتضحيات كبيرة، على امتداد العقود الماضية"