نفى أحمد الهايج، رئيس "الجمعية المغربية لحقوق الإنسان"، أن تكون جمعيتهم قد صرفت 485 مليون سنتيم، في ستة أشهر ، من أصل ملياري سنتيم التي قيل إنها كانت في رأس مال الجمعية إبان عقد مؤتمرها الأخير"، مشددا على "أنه ليست لديهم مالية (نقدا)، وإنما هي عبارة عن مشاريع وتعاقدات".

وحول تلقيهم لتمويل من وزارة العدل والحريات، في ظل الاتهامات الموجهة لمصطفى الرميد، الوزير المكلف بالقطاع، من خروقات عديدة لحقوق الإنسان، قال الهايج في تصريح لـ"بديل"، "تعاملنا مع الأمر بشكل عادي، وليست هذه هي المرة الأولى التي نعقد فيها شراكة، ليس فقط مع وزارة العدل والحريات وإنما مع وزارات أخرى".

واعتبر الهايج أنه لا مانع لهم في الجمعية الحقوقية التي يرأسها من عقد شراكة مع الإدارة العامة للأمن الوطني، لأن المال هو مال عمومي، وليس لكون مسؤول ما في فترة معينة موجود على رأس جهاز ما، فإن ذلك المال متعلق به، أو إذا كان هذا المسؤول وسخ فإن ذلك المال هو الآخر قذر".

وجوابا عن سؤال الموقع حول كون حقوقيين قد اعتبروا اختيار الرميد لزمن منح التمويل للجمعيات الحقوقية هو مقصود، بغرض عزل قضية الهيني، أكد الهايج، "أنه من الخطأ ربط هذه المسألة باعتصام الهيني، أو بوضعية حقوق الإنسان"، فهذه الوضعية لم تبدأ الآن، يضيف الهايج، الذي يعتبر أن "الانتهاكات كانت دائما موجودة وسبق لهم أن عقدوا شركات مع وزارة العدل وغيرها، وبالتالي فإن هذا النوع من التأويل خاطئ، لأنه يربط بين أمرين لا صلة وثيقة بينهما".

وزاد رئيس "الجمعية المغربية لحقوق الإنسان"، في تصريحه لـ"بديل"، " كون أن الهيني يعتصم أو أن العديد من المناطق في المغرب تشهد اعتصامات واحتجاجات بعد المقتل البشع للمواطن محسن فكري، لا يعني بأن وجودنا وتوقيعنا على الاتفاقية وحصولنا على جزء من الدعم المالي، فيه تقاعس منا أو محاولة استثمار هذا الواقع من أجل تحقيق أهداف غير الأهداف الحقوقية"، مشيرا إلى "أنهم في الجمعية المذكورة، لا يخلطون بين الأمور، ولكل مجال مستوياته".

وبرر الهايج عدم تواجدهم في الوقفة التي نظمت تضامنا مع الهيني خلال عرضه أمام المجلس الأعلى للقضاء، في وقت سابق (برره) بـ"عدم التوصل بإشعار"، معتبرا أن "هناك خطأ في التواصل"، وأنه أثناء جريان المتابعة في حق الهيني، كانت" الجمعية من ضمن المبادرين لعقد لقاء بين الجمعيات الحقوقية حول هذه القضية"، حسب الهايج.

كما تحدث الهايج في ذات التصريح عن موقف الجمعية في حالة ما غذا رفضت باقي الجمعيات الحقوقية تلقي تمويل مالي من الرميد، وكذلك العوامل التي دفعتهم إلى عدم منح الهيني كلمة في مؤتمر الجميعة الأخير، وغيرها من المواضيع المثيرة".