بديل ـ الرباط

قال أحمد الهايج، رئيس "الجمعية المغربية لحقوق الإنسان" إن "استشهاد" الطالب مصطفى مزياني، "فاجعة أليمة تذكرنا بفواجع سابقة لا سيما بلانسبة للإضرابات الطعامية".

 واعتبر الهايج، في تصريح لـ"بديل" "استشهاد" مزياني  "لحظة أليمة تسائل واقع حقوق الإنسان في المغرب" محملا الدولة المغربية مسؤولية هذا الفاجعة".

وأكد الهايج مراسلتهم في الموضوع لرئيس الحكومة ووزير العدل ووزير الداخلية، دون أن يأخذ أي مسؤول من المسؤولين تلك المراسلة  بعين الإعتبار.

وأضاف الهايج: "كان بالإمكان اتقاء هذه الفاجعة، وكان من المقدر تجبنبها"، مشيرا إلى هذا "الإستشهاد" تعبير عن مدى احترام حقوق الإنسان في المغرب.

وكان الطالب مزياني قد توفي مساء الأربعاء 13 غشت، بمستشفى فاس، بعد أزيد من شهرين من الإضراب عن الطعام. ونسبة إلى مصادر حقوقية فإن مزياني خاض اضرابه احتجاجا على عدم تسجيله في الكلية، في سلك الماستر، من داخل السجن، بعد اعتقاله على خلفية الأحداث الجامعية التي توفي خلالها الطالب عبد الرحيم الحسناوي.

ويسود في صفحات الموقع الإجتماعي، هيجان غير مسبوق، على خلفية هذه الوفاة، واعلن نشطاء الحداد فيما اعتبر آخرون الطالب المزياني، "شهيدا للشعب المغربي".

وأجمعت كل التعاليق على مهاجمة الحكومة، وتمنى ناشط مغادرة الوطن بعد توالي الفواجع مؤخرا بحسبه، فيما دعا ناشط آخر إلى عدم تفويت هذا الفرصة ومحاصسبة المسؤولين عن "جريمة استشهاد الطالب مزياني" حسب تعبيره.

ويأتي هذا الهيجان وسط أجواء سياسية موسومة بردة حقوقية غير مسبوقة في المغرب من خلال الأحكام القاسية على نشطاء حركة 20 فبراير وهجوم على الحقوقيين ومتابعة الصحافة المزعجة لمصالح جهات نافذة في السلطة، وعقوبات وصفت بالقاسية ضد قضاة مشهود لهم بالنزاهة والكفاءة.