قرر  المجلس الأعلى للاتصال السمعي البصري، عدم قبول الطلب الذي تقدم به رئيس الحكومة عبد الإله بنكيران، من أجل النظر في "المخالفات وترتيب الجزاءات القانونية في حق المسؤولين عن بث القناة الثانية ليلة الجمعة 29 ماي الماضي لسهرة الفنانة جينيفر لوبيز، تضمنت مشاهد ذات إيحاءات جنسية مخلة بالحياء ومستفزة للقيم الدينية والأخلاقية للمجتمع المغربي وصادمة لشعور المشاهدين".

وأكد المجلس الأعلى، عبر بيان له، عدم قبوله لطلب رئيس الحكومة،  لكونه لا يندرج ضمن ما رسمه المشرع من حدود لمهامه الاستشارية التي تنحصر في المسائل التي تهم قطاع الاتصال السمعي البصري ككل ولا تنصب على الحالات المعيّنة التي تدخل في نطاق الشكايات التي حدد المشرع الجهات المخولة لها التقدم بها.

من جهة أخرى، أوضح نفس البيان أن المجلس الأعلى، ينكب على دراسة الموضوع في بعده الأوسع، ووفق مقاربة شمولية تراعي مبادئ الاستقلالية والحرية والمسؤولية في ممارسة المتعهدين للاتصال السمعي البصري على ضوء فلسفة وروح الدستور والمقتضيات القانونية والتنظيمية الجاري بها العمل، وتراكمات الهيأة العليا للاتصال السمعي البصري واستراتيجيتها.

وكان رئيس الحكومة عبد الإله بنكيران، قد اعتبر ما بثته القناة الثانية، مساء الجمعة 29 ماي، حول سهرة المغنية جينفير لوبيز، في مهرجان "موازين"، "تقصيرا جسيما"، موضحا في رسالة بعث بها إلى "الهيئة العليا للإتصال السمعي البصري" أن بث تلك المشاهد ذات الإيحاءات الجنسية يعد مساسا بالأخلاق الحميدة والنظام العام واستفزازا لقيم الأسرة المغربية وحطا من كرامة المرأة.

ودعا بنكيران، رئيسة "الهيئة العليا للاتصال السمعي البصري"، إلى عرض هذه النازلة على المجلس الأعلى للاتصال السمعي البصري، من أجل النظر في المخالفات والتجاوزات واتخاذ القرارات اللازمة في حق المسؤولين عن ما وصفه بـ" التقصير الجسيم".