قال الرئيس السابق لـ"جمعية هيئات المحامين بالمغرب"، النقيب عبد السلام البقيوي، تعليقا على إعفاء رئيس الشرطة القضائية و مدير ديوان والي الأمن بآسفي (قال) وهو يخاطب وزير العدل والحريات المصطفى الرميد، " وا كون راجل السيد الوزير و ستحتسب لك في الميزان المقبول".

وأضاف البقيوي في تصريح لـ"بديل"، حول ذات الموضوع، " أتمنى صادقا بأن يخرج السيد وزير العدل و الحريات من هذا الإختبار ناجحا و هذا لن يتأتى إلا إذا توفرت له الجرأة العملية و ليس جرأة الشفوي "، مبرزا أنه "ينتظر مع الرأي العام القرار الذي سيتخذه السيد وزير العدل و الحريات بوصفه رئيسا للنيابة العامة و فتح تحقيق عاجل في موضوع إخفاء نتيجة الخبرة و تقديم المتورطين للعدالة".

وأوضح النقيب البقيوي، أنه "كدفاع لصلاح الخاي فإنه يتساءل مع الرأي العام لمصلحة من تم تعمد إخفاء نتيجة الخبرة و عدم ضمها لملف القضية في الوقت المناسب من طرف الشرطة القضائية"، مشيرا إلى أن "هذا امتحان لوزير العدل و الحريات، فإما أن يكون في مستوى المسؤولية و لو لمرة واحدة وتسجل له، و إما أن يدفن رأسه في الرمال كعادته رغم القرائن القوية على الخروقات السافرة التي واكبت مجريات التحقيق الآعدادي و أطوار محاكمة المرحلة الجنائية الإبتدائية والتي لا يمكن تصور درجة الإهمال فيها بحثا ومتابعة و تحقيقا وبتا".

وأردف المتحدث ذاته قائلا: " كما أنتظر منه و بفارغ الصبر و هو صاحب الصيحة المشهورة " هاتو الملفات " و بوصفه نائبا لرئيس المجلس الأعلى للقضاء بفتح تحقيق عاجل مع قاضي التحقيق في قضية صلاح الدين الخاي و هيئة الحكم الجنائية الإبتدائية لما قاموا به من تسرع فائق للبت في الملف في غياب نتيجة الخبرة على البصمات رغم تمسك الدفاع بها و بملتمساته الأولية الأخرى، في خرق سافر لضمانات المحاكمة العادلة و حقوق الدفاع المكفولة قانونا و دستوريا ودوليا".

وأوضح البقيوي، " إن بعد إعفاء رئيس الشرطة القضائية و مدير ديوان والي الأمن بآسفي و الذي يرجح أنه تم على خلفية اعتقال نتيجة الخبرة على البصمات في ملف صلاح الدين الخاي لمدة سنة و نصف من إنجازها من طرف مختبر الإدارة العامة للأمن الوطني و التي كانت ستغير مجريات المحاكمة رأسا على عقب، لابد كذلك من أن يسجل ارتياحه للقرار الذي اتخذه المدير العام للأمن الوطني و أن ينوه به و الذي تفاعل بقوة مع خبر إخفاء نتيجة الخبرة في وقت سريع حفاظا على سمعة مؤسسة الأمن الوطني".