توعدت النقابات عبد الإله بنكيران، رئيس الحكومة، بـ "خميس أسود"، في إشارة إلى الإضراب العام المقرر منتصف الأسبوع المقبل، حيث استنفرت المركزيات الأربع قواعدها من أجل الرد المناسب على اتهامها من قبل «بيجيدي » بالعمل في سوق النخاسة.

وحسب ما أوردته يومية "الصباح"، في عدد نهاية الأسبوع (5-6 دجنبر)، فقد قال الميلودي المخاريق، الأمين العام للاتحاد المغربي للشغل، إنه من تقاليد مركزيته ألا تلتفت إلى خطابات المزايدات السياسية، مشددا على أنه ليست هناك نخاسة أكثر من استخدام العمال في حملة انتخابية سابقة لأوانها، وذلك ردا على ما تضمنته افتتاحية الموقع الرسمي للبيجيدي من اتهامات للمركزيات النقابية بأنها تتاجر بالملفات الاجتماعية في سوق النخاسة السياسي.

وأضاف المخاريق لليومية أن حكومة بنكيران حطمت كل الأرقام القياسية في مصادرة حقوق العمال، إذ تضاعفت أعداد المطرودين تعسفا في الولاية الحكومية الحالية، ضاربا المثال في ذلك بما يقع في طنجة، حيث شردت شركة 140 عاملا انتقاما منهم بسبب تأسيس مكتب نقابي تابع للاتحاد المغربي للشغل، وذلك أمام تجاهل غير مسبوق للحكومة والسلطات المحلية، علما أن النقابة راسلت رئاسة الحكومة ووزارة التشغيل وولاية الجهة.

ومن جهته كشف عبد القادر الزاير، نائب الكاتب العام للكونفدرالية الديمقراطية للشغل، لليومية أن بنكيران يفتخر أمام المستثمرين وفي الملتقيات الاقتصادية الدولية أن لديه في المغرب أرخص يد عاملة في العالم، منددا بالوضع العمالي جراء الحرب التي تشنها الحكومة على مسألة الانتماء النقابي، واعتبر الزاير أن جميع العمال المغاربة مهددون بالطرد في كل وقت، لأن الحكومة تشجع على ذلك من خلال التصدي لحرية الانتماء النقابي، محذرا من خطورة تدني الأجور التي لم تعد تكفي لتغطية مصاريف الحد الأدنى من الحياة.

وحسب اليومية فقد سجلت افتتاحية "بيجيدي" أن النقابات منيت بهزيمة مدوية وخيبة أمل كبيرة جراء عدم تفاعل الطبقة العاملة مع نداءاتها المتكررة للخروج للشارع ودعوتها للإضرابات العامة ومقاطعتها الأخيرة لاحتفالات عيد العمال، متهمة إياها بالمراهنة على شل حركة البلاد وخلق أزمة «تعين في جني الثمرة الكبرى التي ليست شيئا آخر غير تصفية الحساب مع الحكومة وإسقاطها، ما دام أن أغلب تلك النقابات موصول وموثوق العرى مع تيارات سياسية لم تستطع أن تهضم هزائمها المتكررة في السياسة وفي مواقع النزال الديمقراطي وعند اختبار الشعبية وقياس الامتداد المجتمعي».

يشار إلى أنه قبل الإضراب العام ستنظم المركزيات النقابية المذكورة وقفة عمالية الثلاثاء المقبل، بملتقى شارع الأمير مولاي عبد الله وزنقة فرحات حشاد بالبيضاء، حيث استنفرت كافة المسؤولين النقابيين ومناديب العمال للحضور لذكرى الشهيد النقابي التونسي.