تعليقا على إحالة وزارة العدل المغربية لشكاية من نظيرتها الفرنسية، على النيابة العامة بالرباط لفتح تحقيق في اتهامات الملاكم زكرياء المومني، لعبد اللطيف الحموشي المدير العام لمديرية مراقبة التراب الوطني، بـ"التعذيب"، قال المومني: "هذا شرف لي بأن تحدث هذه المستجدات مباشرة بعد صدور كتابي"، مؤكدا أن الأمر يتعلق بـ"إحالة النيابة العامة الفرنسية لملف التحقيق والمتابعة وليس الشكاية على المغرب يوم 27 مارس الماضي، بعدما تبين لها بعد 18 شهرا من التحقيق صدقية تصريحاتي وأكدت الخبرة الطبية تعرضي للتعذيب".

وأضاف المومني في تصريح لـ"بديل" أن "المغرب لم يحرك ساكنا طيلة ستة أشهر، حتى هذا الأسبوع حسب الصحافة المغربية.. ولا ننسى أن القضاء الفرنسي لازال ينتظر أجوبة من نظيره المغربي حول الإجراءات المتخذة في المتابعة".

وأكد المومني أن "التحقيق مفتوح لأن هناك شخص آخر متهم، وهو الذي أصدر أوامر الاعتقال والتعذيب، و هذا بالنسبة لي انتصار معنوي لي و لجميع ضحايا التعذيب، أما بالنسبة للقضاء المغربي فهو قضاء التعليمات وليس مستقلا، والكل يعلم هذا".

وأردف الملاكم السابق، "أقولها بصوت عالِ: بعد سنوات من النضال، لقد انتصرت فالتحقيق مع الحموشي هو انتصار للعدالة وانتصار للمؤمنين بالدفاع عن حقوق الإنسان وانتصار لكل المظلومين الذين عانوا في سجون المخزن ومعتقلاته الرهيبة، والخزي والعار للأقلام المأجورة التي كانت تهاجمني، فالتظليل الذي مارسته هو خيانة منها للوطن وخيانة منها لكل التواقين لبناء مؤسسات حقيقية تحترم حقوق الإنسان".

من جانبه قال محمد الطيب عمر، من هيئة دفاع عبد اللطيف الحموشي، بحسب ما نقلته "الصباح": "إن إحالة الملف على القضاء المغربي هو القرار الذي كان على السلطات الفرنسية أن تتخذه منذ البداية"، مضيفا أنهم كدفاع للحموشي مرتاحون لهذا القرار، “وعلى يقين أن السلطات القضائية المغربية ستقوم بعملها على أحسن وجه، وإن كان عملها لن يكون شاقا، لأن الطرف المشتكي لا يجتر إلا أقواله المتناقضة، ولا يعتمد إلا حججا من صنعه”.