قال نائب رئيس المخابرات الاسرائلية "الموساد" ، مناحيم ناحيك نفوت، في حديثه على موقف السعودية من اسرائيل، "انه يوجد في المملكة السعودية أصدقاء وشركاء كثيرون، وهم لا ينظرون إلينا النظرة الى العدو".

وكشف نفوت مع حوار مع القناة "الثانية" العبرية، أن انضمامه الى "الموساد"، وتحديداً الى شعبة "تفيل"، مكنه من التجول في الدول العربية، ووجد فيها عددا كبيرا من الشركاء والاصدقاء، وتحديداً في شبه الجزيرة العربية والدول الخليجية، مؤكداً أن "السعوديين ليسوا بأعداء لاسرائيل، بل هم اصدقاء، وهم يقدرون العلاقة معنا"، وقال:"الصورة الموجودة لدينا بأن الدول العربية تريد تدمير "اسرائيل"، هي صورة غير صحيحة، وبالتأكيد غير موجودة اليوم".

وحول الساحة اللبنانية، أشار نفوت الذي اشتغل في منصب نائب رئيس الموساد، منذ ستينات القرن الماضي، اضافة الى توليه رئاسة شعبة "تفيل" للعلاقات غير الرسمية مع الدول العربية والاجنبية ، الى انه تسلّم الملف اللبناني في "الموساد" عام 1980، بهدف التأسيس لعلاقة مع المسيحيين والدروز، من أجل دفع المصالح الاسرائيلية قدماً، الا أن "تدخلنا في النزاعات الداخلية في لبنان، جرنا الى حرب سلامة الجليل، والتورط لسنوات طويلة ملوثة بالدماء في الوحل اللبناني".

أشار نفوت، بحسب ما نقله موقع "العهد اللبناني"، الى أن الإذن لحزب "الكتائب" بدخول مخيمي صبرا وشاتيلا، وإرتكاب المجازر بمئات الفلسطينيين المدنيين، جاء من قبل الحكومة "الاسرائيلية" ومن رئيسها مناحيم بيغين، وايضاً من الجيش الاسرائيلي، وقال:"كنا على علاقة بالكتائب، وعندما قُتل بشير (الجميل) قرروا بأنّ عليهم الدخول إلى بيروت، وبما يشمل إعطاء سلطة مطلقة للبنانيين (الكتائب)، الا أن الاذن لم يصدر مني شخصياً، بل من رئيس الحكومة بيغين ومن الجيش "الاسرائيلي"، وأنا مجرد أداة طيعة، وآلة صماء اطاعت الاوامر".

ويكشف نفوت ان اسرائيل حضّرت لغزو لبنان قبل عام 1982 بسنوات، الا انها انتظرت فقط الذريعة، "وأنا أتذكر انه بعد ان اكتملت التحضيرات للحرب، وقف بيغن والى جانبه وزير خارجيته (اسحاق) شامير، ليقول اننا سنتوجه الى بيروت، وسندمر ونحطم وسيحيا شعب اسرائيل، وعندما سألته عن اليوم الذي يلي هذه الحرب، استدرك قائلاً: "لا، نحن لسنا في صدد القيام بذلك".