في الفيديو أسفله، يحذر الزميل الصحفي حميد المهدوي، رئيس تحرير موقع "بديل.أنفو"، من انفجار الأوضاع في المغرب، إذا استمر العبث بالقانون والمؤسسات والخطب الملكية.

واوضح الزميل المهدوي، أن الإنفجار الإجتماعي يتحقق داخل أي نظام، متى توفرت ثلاثة شروط موضوعية أولها، اصطدام مصالح مكونات المجتمع بالشكل الذي يتعذر معه السير الطبيعي لدورة الحياة الإنتاجية.

فيما الشرط الثاني، يضيف الزميل المهدوي، يتعلق بعجز الحاكمين عن الإجابة على احتياجات المحكومين في المسكن والشغل والأمن. .. بينما الشرط الثالث؛ وهو الحاسم والخطير يتعلق بفقدان المحكومين ثقتهم في الحاكمين وهي نتيجة تتحقق حين يصل المسؤولون إلى مستوى العبث بالقانون من خلال الأخذ بجزئه والتعسف على جزء آخر، ومن خلال اعتقال انسان تعسفيا بالاستناد إلى قرار قضائي جائر بات معلوما لدى السلطات دون تحرك.

وقال الزميل المهدوي، إن الأوضاع كانت ستنفجر خلال تسعينيات القرن الماضي وهو ما عبر عنه الملك الراحل بعبارة "السكتة القلبية"، غير أن وصول الإتحاديين إلى رئاسة الحكومة ومجيء ملك شاب وإقالة الرجل القوي جعلت المواطنين يجددون ثقتهم في النظام ويأملون في غد أفضل، غير أن إقالة جطو وما تبعها من تجاوزات في مجال الاقتصاد والسياسة جعلت المغاربة يفقدون مجدداً الثقة في النظام وهو ماتجلى من خلال المشاركة الشبه منعدمة في انتخابات 2007، الأمر الذي أوحى بانفجار اجتماعي خاصة مع تصريحات سياسية أمام ما كان يرتكبه حزب الدولة غير أن مجيء 20 فبراير وصعود الإسلاميين إلى الحكومة جعل المغاربة يجددون ثقتهم في النظام.

ويضيف الزميل حميد المهدوي، أن التطورات الأخيرة تجاه حقوقيين من خلال اقتحام مقرهم وتقديم وصلين لهيئة واحدة وحرمان صحفي عالمي من مجرد وثيقة شهادة السكنى والحكم الصادر ضد "بديل" في الدار البيضاء والأخطر ماجرى في محاكمة مكناس، أكدت مرة أخرى عودة العبث للحياة المغربية الأمر الذي بات ينذر بالكوارث لا القدر الله، إذا لم يتدخل المسؤولون لإنقاذ الوضع .

كما أثار الزميل المهدوي، في الفيديو ذاته، قضية أحقية وكيل الملك بمكناس ووالي جهة مكناس تافيلالت، في متابعته دون غيره، حول ملف خبر "انفجار سيارة بأحد أحياء مدية مكناس"، كما تطرق المهدوي، إلى حيثيات وظروف محاكمته على خلفية نفس القضية يوم الإثنين الماضي.