واجه الزميل حميد المهدوي خلال جلسة الإستماع إليه من طرف الشرطة القضائية بمدينة الدار البيضاء، مساء الجمعة 1 أبريل الجاري، صراخا عنيفا في وجهه من طرف شرطي بعد أن أصر الزميل المهدوي على التبليغ عن جريمة متهم بارتكابها أحد أبرز الشخصيات النافذة في البلد ضد الملك محمد السادس. بحسب ما نقله لموقع "بديل".

فمباشرة بعد أن علم الزميل المهدوي بإحالته على جلسة محاكمته بابتدائية الدار البيضاء، على خلفية شكاية وزير العدل ضده، حتى دون الإستماع إليه من طرف الشرطة أو وكيل الملك، بعد أن كان قد التمس في جلسة البحث الأخيرة معه إحالة المسطرة على شرطة سلا، لعدم اطمئنانه في محاكمته في الدار البيضاء، وكذا لغياب الاختصاص الترابي، (مباشرة بعد هذا، خاصة بعد أن شك، بحسبه، في وجود نية مبيتة في الانتقام منه على خلفية مناصرته للمستشار محمد الهيني وبأن الأمر لا يتعلق بتطبيق القانون) خاطب الزميل المهدوي عناصر التحقيق قائلا: عندي معطيات عن جريمة خطيرة ضد الملك محمد السادس أريد التبليغ عنها"، حتى بدأ رجال الشرطة في تبادل النظرات فيما بينهم، قبل أن ينسحب أحدهم بعد أن أعلن عن نيته في تبليغ ما سمع به لجهة لم يكشف عن هويتها، ليعود لاحقا إلى مكتب الاستنطاق قبل ينخرط في صراخ عنيف في وجه الزميل المهدوي، "ماشغلناش فيهادشي أنا عندي تعليمات جاوبني عليها" ليرد الزميل المهدوي " كيفاش مشغلكمش وأنا أبلغ عن جريمة تستهدف الملك الذي هو رمز الدولة المغربية، هل تعي ماتقول" لكن الشرطي أصر على عدم سماع أي جملة في الموضوع فخاطبه المهدوي " كيف أتحدث لكم عن جريمة تستهدف الملك ولا تبالون ولنفترض مثلا أني علمت بجهات تريد تصفية الملك الن تستمعوا إلي"، ومع ذلك واصل الشرطي إصراره على موقفه، في وقت انتقل فيه الزميل المهدوي للحديث عن قضاة بعضهم متهمون بتلقي رشاوى وبعضهم بتزوير أحكام وبعضهم الآخر بتزوير محاضر جلسة محاكمة ذاكرا إياهم بأسمائهم، لكن الشرطة رفضت مجرد السماع لتلك الأسماء المتهمة بالتزوير وبالارتشاء وبارتكاب جريمة في حق الملك، إلأمر الذي جعل الزميل المهدوي يصرخ: اوا فيناهي قولة الملك المغاربة عندي سواسية، أنا والله وخا تعلقوني من عيني منتسرط ليكم اوماشفت القانون يطبق على الجميع والله لاحكرتوني". بحسب رواية نفس المصدر.

قبل أن يتدخل أحد الشرطة بالقول: مابغيش توقع على الاستدعاء إلى جلسة المحاكمة.. صافي ماشي مشكل الله يعاونك" يقول هذا وهو يمد يده لتوديع الزميل المهدوي. يضيف الأخير.

ونشبت المواجهات مباشرة بعد أن علم الزميل المهدوي بأن الأمر يتعلق باستدعاء لجلسة محاكمة على خلفية شكاية الرميد ضده، فانتفض مخاطبا رجال الشرطة، قائلا، بحسبه: لماذا لم تُبلغوني بهذا الأمر في المنزل دون هذا الأذى الذي لحق بي من جراء الإنتقال من مدينة الرباط إلى الدار البيضاء ؟ ثم كيف أُحال على جلسة المحاكمة دون تقديم أمام وكيل الملك؟ ولماذا الإصرار على المحاكمة في دائرة قضائية نيابتها العامة تعاديني بشهادة أكثر من مصدر قضائي، هل انسى أن موقع "بديل" هو من نقل انتقادات شديدة ضد وكيل الملك بالدار البيضاء بنسامي حين كان مقررا في ملف الهيني الأول؟ وهل أنسى أن موقع "بديل" هو من كشف عن خروقات خطيرة متهم بارتكابها الوكيل العام بالدار البيضاء الحسان مطار، حين كان مقررا في ملف الهيني الثاني؟ وهل انسى أن موقع "بديل" هو الجهة الإعلامية الوحيدة في المغرب بعد خالد الجامعي حين كان في جريدة " لوبنيون" من نشر محضري جلسة، أحدهما مزور وآخر أصلي وهما المحضرين الذين خرجا من استئنافية الدار البيضاء؟ هل انسى أن موقع "بديل" هو من نقل تصريحا سياسيا لأحد أبرز قضاة المملكة الذين ارتبط اسمهم بمحاكم البيضاء خلال سياسة التطهير؟ ألى يكفي كل هذا لعدم شعوري بالإطمئنان في محاكمتي في الدار البيضاء، ألا يؤكد رفض محاكمتي في الرباط أو سلا عن وجود سوء نية في المتابعة؟

ثم أضاف الزميل المهدوي نقلا عنه دائما،: أليس من حقي كمتقاضي أن أطمئن لمكان محاكمتي لماذا كل هذا الإصرار على مدينة الدار البيضاء تحديدا؟ ألم يُنقل بنسامي من بني ملال إلى الدار البيضاء بعد أن قرر في ملف الهيني؟ أليس من حقي الشك في ظروف هذا الانتقال خاصة وأن القاضي الهيني يؤكد أن الأمر يرتبط بما انجزه حوله المعني في تقريره، أليست هناك أنباء تتحدث عن إمكانية تعيين حسان مطار كمدير عام لمدير الشؤون الجنائية والعفو في وقت تروج فيها انباء عن إمكانية تعيين عبد النبوي كوكيل عام بمحكمة النقض؟ ثم لماذا هذا الاستدعاء مباشرة بعد أن طالبت الملك بحماية الدستور، وتحدث عن جبهة عريضة للنضال تضم يساريين وإسلاميين؟

وختم الزميل المهدوي تصريحه بأنه كان يقول كل هذا فيما الشرطة تستمع إليه قبل أن يغادر دون توقيع على أي وثيقة ولا معرفة بتاريخ الجلسة التي تحدثوا عنها.