بديل- الرباط

هنأ الملك محمد السادس، محمود عباس، رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية، بمناسبة التوصل إلى اتفاق بين منظمة التحرير الفلسطينية وحركة حماس، يهم المصالحة الوطنية الفلسطينية.

وأعرب الملك في برقية بعث بها إلى عباس وللشعب الفلسطيني عن أحر تهانيه وأصدق متمنياته، بأن يشكل هذا الاتفاق منطلقا لمرحلة جديدة مطبوعة بالتلاحم والوئام بين كافة مكونات الشعب الفلسطيني.

وذكر الملك بأنه سبق له أن دعا، غير ما مرة وفي العديد من المناسبات، إلى ضرورة تحقيق مصالحة وطنية صادقة ودائمة، واستشعار متطلبات الظرفية التاريخية التي تمر منها القضية الفلسطينية المقدسة، وكذا بالجهود التي كرسها جلالته ، بصفته رئيسا للجنة القدس، " من أجل جمع الشمل ، ورص الصف الفلسطيني، باعتبار ذلك خير دعم لرفع التحديات التي يواجهها الشعب الفلسطيني".

وأعرب الملك عن تطلعه " إلى أن يشكل هذا الاتفاق الأساس المتين لمصالحة حقيقية، قوامها الوحدة الوطنية وتغليب المصالح العليا للشعب الفلسطيني على النزوعات الفئوية الضيقة"، داعيا جميع التيارات الفلسطينية إلى "العمل بكل صدق ، وبروح المسؤولية والالتزام بالمصير المشترك، على توفير الشروط لتوطيدها، باعتبارها ضرورة حيوية وواجبا وطنيا ، لاسترجاع الحقوق الفلسطينية المشروعة".

كما أكد الملك على ضرورة جعل هذه المصالحة "أرضية صلبة وعهدة دائمة لتعزيز الموقف الفلسطيني، والمضي قدما في عملية السلام والتفاوض، ودعم المبادرات الدولية والعربية البناءة لتنفيذ حل الدولتين، في إطار الالتزام بالشرعية الدولية، وذلك من اجل التوصل إلى حل عادل ودائم، يضمن إقامة الدولة المستقلة، القابلة للحياة والاستمرار، على أرضها المحررة، وعاصمتها القدس الشريف، تعيش جنبا لجنب مع اسرائيل في أمن ووئام".