ترأس الملك محمد السادس، ورئيس جمهورية الكوت ديفوار الحسن واتارا، يوم الأربعاء 3 يونيو بأبيدجان، حفل تقديم مشروع حماية وتثمين خليج كوكودي، الذي رصد له غلاف مالي إجمالي قدره 7ر1 مليار درهم (100 مليار فرنك إفريقي).

ويهم هذا المشروع المهيكل والضخم، حوض غورو وخليج كوكودي، اللذان يشكلان منطقتين حيويتين تكتسيان رمزية كبيرة في أبيدجان، بالنظر لكونهما يعكسان في وضعهما الحالي نموذجا لمدى الهشاشة البيئية التي تعاني منها بحيرة إيبريي وكذا امتدادها القاري.

وتشرف على تنفيذ هذا المشروع الهام وكالة تهيئة موقع بحيرة مارتشيكا بالناظور، وهو مشروع يهدف إلى استرجاع بحيرة إيبريي لرونقها، من خلال إعادة تأهيل وتهيئة منشآت التطهير السائل المتدهورة، وإعادة تأهيل المحيط الطبيعي المندمج وإعادة تشكيل الغطاء النباتي لحوض غورو ، بهدف الحد من التعرية عبر إحداث فضاءات للترفيه داخل محيط الحوض.

وبهذه المناسبة، ألقى رئيس الإدارة الجماعية لوكالة مارشيكا- ميد سعيد زارو، كلمة بين يدي الملك والرئيس الإيفواري، سلط من خلالها الضوء على الخطوط العريضة لهذا المشروع الذي تم إعداده تنفيذا للتعليمات الملكية السامية الرامية إلى حماية وتثمين خليج كوكودي وإعادة التأهيل الإيكولوجي للخليج وبحيرة إبريي.

كما يهم المشروع - يضيف زارو - إنجاز سد ومنشآت هيدروليكية وبحرية، وإنشاء البنيات التحتية الطرقية، ومنشآت الولوج وقناة، فضلا عن إنجاز مارينا وحديقة حضرية ومسالك مجهزة للتجول، مؤكدا أن هذا المشروع يروم، أيضا، تطوير برنامج طموح للإنجاز التجهيزات الرياضية، والثقافية، والترفيهية والتجارية لفائدة ساكنة مدينة أبيدجان.

وأضاف أن هذا المشروع يشكل فرصة تاريخية تمكن الكفاءات الإيفوارية والمغربية بمختلف اختصاصاتها، من العمل يدا في يد لخدمة هدف واحد، وهو ما سيمكن من تعزيز هذا التناسق سواء على المستوى الإقليمي أو القاري.

وكان الملك قد أعطى في فبراير 2014، تعليماته بأن تضع المؤسسة العمومية "مارشيكا ميد" خبرتها رهن تصرف الحكومة الإيفوارية، من أجل إنجاز مختلف الدراسات الإيكولوجية لبحيرة أيربيي وخليج كوكودي.

ويعنى هذا المشروع، المنجز بتعاون وثيق مع المؤسسات الإيفوارية، بالجوانب الهيدروليكية والترسبية والتطهير السائل والصلب، وتهيئة المنظر العام والحركية والنقل الحضري، كما يشمل المشروع رؤية مجالية بشأن تهيئة خليج كوكودي، ويقترح حلولا لتطهير بحيرة إيبريي وتجديد مياهها.

وفي كلمة بالمناسبة قدم بيير ديمبا ، منسق المشروع الاستعجالي للبنيات التحتية الحضرية ، لمحة عامة عن هذا المشروع المندمج الذي من شأنه أن يساهم في تقديم حلول ملموسة وناجعة لعدد من الإشكاليات ذات الطابع المعماري والبيئي التي يعاني منها خليج كوكودي.

وبعد ما أشاد بالمستوى الممتاز لتنسيق وتنفيذ هذا المشروع، طبقا لإرادة قائدي البلدين ، استعرض بيير ديمبا، عددا من الإجراءات والمبادرات المبرمجة على المستوى التقني في إطار هذا البرنامج المهيكل.

هذا وتميز هذا الحفل بعرض شريط مؤسساتي يسلط الضوء على مشروع حماية وتثمين خليج كوكودي، وإثر ذلك، وقعت بين يدي جالملك والرئيس الإيفواري، أربع اتفاقيات، تتعلق بهذا المشروع وهي:

- اتفاقية إطار لمواكبة صاحب المشروع متعلقة بحماية وتثمين خليج كوكودي، وقعها عن الجانب المغربي، رئيس المكتب المديري لوكالة مارشيكا- ميد سعيد زارو، ووزير البنيات التحتية الاقتصادية باتريك آشي، الذي وقع أيضا بالنيابة عن وزير البناء والسكن والتطهير والتعمير مامادو سانوغو.

- عقد توكيل لهيكلة وتركيب تمويل مشروع حماية وتثمين خليج كوكودي، وقعها عن الجانب المغربي، الرئيس المدير العام لمجموعة التجاري وفا بنك محمد الكتاني، وعن الجانب الإيفواري، الوزيرة المنتدبة لدى الوزير الأول المكلفة بالاقتصاد والمالية نيالي كابا، التي وقعت أيضا بالنيابة عن الوزير المنتدب لدى الوزير الأول المكلف بالميزانية عبد الرحمان سيسي.

- بروتوكول اتفاقية لتخصيص تمويل ذي أولوية لمشروع حماية وتثمين خليج كوكودي، وقعها عن الجانب المغربي، محمد الكتاني، وعن الجانب الإيفواري نيالي كابا، التي وقعت أيضا نيابة عن عبد الرحمان سيسي.

- اتفاقية شراكة بين مكتب الدراسات "الاستشارات، الهندسة والتنمية" (سيد)، والمكتب الوطني للدراسات التقنية والتنمية "بنيت"، وقعها عن الجانب المغربي المدير العام لمكتب الدراسات "سيد" منصف الزياني، وعن الجانب الإيفواري المدير العام لـ"بنيت" باسكال كرا كوفي. وفي أعقاب ذلك، قدمت للملك والرئيس الإيفواري شروحات اعتمادا على مجسم للمشروع يبرز تقدم الأشغال به.