قال الملك محمد السادس، "إن ساكنة تندوف لا زالت تقاسي من الفقر واليأس والحرمان، وتعاني من الخرق المنهجي لحقوقها الاساسية، وهو ما يجعل التساؤل مشروعا. أين ذهبت الملايين من الأورو التي تقدم كمساعدة انسانية والتي تتجاوز 60 مليون أورو سنويا. دون احتساب الملايير المخصصة للتسلح ولدعم الآلة الدعائية والقمعية للإنفصلايين".

وتساءل العاهل المغربي، في خطاب المسيرة الخضراء، "عن مصير تلك الأموال تتصرف فيها قيادات جبهة البوليساريو قائلا: "كيف يمكن تفسير الغنى الفاحش لزعماء الإنفصال الذين يملكون العقارات ويتوفرون على الحسابات وأرصدة بنكية باروبا وامريكا اللاتينية؟ ولماذا لم تقم الجزائر بأي شيئ من أجل تحسين أوضاع سكان تندوف الذين لا يتجاوز عددهم 40 ألف على أقصى تقدير؟ أي حي متوسط بالجزائر العاصمة. وهو ما يعني أنها لم تستطع، أو لا تريد أن توفر لهم طيلة أربعين سنة، حوالي 6000 سكن يصون كرامتهم، بمعدل 150 وحدة سنويا. ولماذا تقبل الجزائر التي صرفت الملايير في حربها العسكرية والدعائية بترك ساكنة تندوف في هاته الوضعية المأساوية واللاإنسانية؟"

وأضاف الملك خلال خطاب اليوم الجمعة 6نونبر، بالعيون، قائلا:"إن التاريخ سيحكم على الذين جعلوا من أبناء الصحراء الأحرار الكرام متسولين للمساعدات الإنسانية، كما سيسجل عَمّن استغلوا مجموعة من النساء والأطفال بالصحراء وحولوهم إلى غنيمة حرب ورصيد للاتجار اللامشروع ووسيلة للصراع الدبلوماسي، ولا يفوتني أن أتوجه بالسؤال إلى سكان المخيمات بتندوف هل أنتم راضون على الاوضاع المأساوية التي تعيشونها؟ وتقبل الامهات بمشاعر اليأس والاحباط لدى أبنائهن والأفق مسدود أمامهن، أنا لا أرضى لكم هذا الوضع اللاإنساني. أما إذا رضيتم به فلا تلوموا إلا أنفسكم، وأنتم تشاهدون المغرب يقوم بتنمية أقاليمه الجنوبية وتوفير الكرامة والعيش الحر لسكانها".