كما دأب على القيام بذلك في العاشر من رمضان كل سنة، زار الملك محمد السادس، مرفوقا بولي العهد الأمير مولاي الحسن، والأمير مولاي رشيد، والأمير مولاي إسماعيل، اليوم الخميس، الذي يوافق الـ10 من رمضان، ضريح محمد الخامس بحي حسان وسط العاصمة الرباط.

وقام الملك، برفقة نجله وشقيقه وابن عمه، بالترحم على روح جده السلطان الراحل محمد الخامس الذي وافته المنية في مثل هذا اليوم من الشهر الفضيل من سنة 1961، والذي وافق حينها السادس والعشرين من فبراير، وسنه لم تكن تتجاوز حينها الثانية والخمسين عاما.

وكان الملك الراحل محمد الخامس، الذي يلقب ببطل التحرير، قد أسلم الروح إلى باريها في العاشر من رمضان من سنة 1380 هجرية، وذلك بعد سنوات قليلة من استقلال المملكة بعد كفاح مرير ضد المستعمر.

ويشكل تخليد هذه الذكرى عربونا عن الوفاء والتشبث الثابت بذكرى ملك عز مثيله، والذي فضل التضحية بالغالي والنفيس وتحمل مرارة المنفى على الخنوع والاستسلام في وجه المستعمر، فهو الذي اعترض باسم المبادئ المؤسسة للأمة، اعتراضا قطعيا على التنازل عن السيادة الوطنية أو الدخول في أي نوع من المساومة مع سلطات الحماية.

ويأتي تخليد هذه الذكرى كعرفان بما قدمه ملك مجاهد ضحى من أجل حرية وكرامة شعبه، مؤازرا في ذلك لالملك الراحل الحسن الثاني، وبعدما أسلم أب الأمة الروح إلى باريها، واصل رفيقه في الكفاح ترسيخ هذه المكتسبات من خلال الالتزام بتنفيذ ورش ضخم لتنمية البلاد اقتصاديا واجتماعيا.

ووفق نفس الرؤية السديدة، انكب بكل عزم وتفان، الملك محمد السادس، على مواصلة تفعيل وتدعيم هذا المسار النير، عبر جعل المغرب ينخرط في مرحلة جديدة، هي مرحلة الحداثة والتنمية والازدهار.