دشن الملك محمد السادس صباح اليوم الأربعاء 16 مارس معرض "المغرب وروسيا: تاريخ عريق مشترك"، الذي يبرز الهوية المغربية لآلاف الزوار الروس.

ووجد العاهل المغربي في استقباله على أبواب متحف بوشكين، الذي يقع بمقربة من قصر الكرملين على ضفاف نهر موسكو، إيرينا أنتونوفا، الملقبة بـ"المرأة الأسطورة" بعدما قضت عقودا في إدارة المتحف، ومارينا لوشاك، المديرة الحالية للمتحف، فضلا عن مهدي قطبي، رئيس المؤسسة الوطنية للمتاحف.

ويروم المعرض المغربي الذي يقام في قلب موسكو، بحسب إفادات المقيمين عليه، إلى إبراز الهوية المغربية، والفنون المنبثقة من إبداع أنامل مغربية محضة، وتطوير العلاقات الثنائية بين الرباط وموشكو في أبعادها الثقافية والفنية، التي تسير في اتجاه متصاعد ومضطرد.

ويهدف معرض "المغرب وروسيا تاريخ عريق مشترك"، المُقام في متحف بوشكين الذي يزوره زهاء 5 آلاف زائر كل يوم، اكتشاف الإبداعات المغربية، من خلال عرض مواد ومنحوتات يتم عرض العديد منها لأول مرة خارج المغرب، حيث تحط في سابقة من نوعها بالديار الروسية.

وترسم المواد المعروضة في المتحف، الذي قام الملك محمد السادس بجولة استطلاعية داخل أروقته، مسار تاريخ المغرب من الناحية الثقافية والفنية، حيث توقف العاهل المغربي كثيرا عند عدد من الأعمال الفنية التي ترصد تاريخ الثقافة الفنية في المملكة وروسيا الاتحادية.

ويعد متحف بوشكين للفنون الجميلة أحد أعرق وأكبر المتاحف الفنية في روسيا والعالم، حيث افتتح لأول مرة في سنة 1912، وسمي حينئذ بمتحف الإمبراطور الكسندر الثالث، وفي عام 1932 سمي بالمتحف الوطني للفنون، وأما في سنة 1937 سمي بمتحف بوشكين، تيمنا بالشاعر الروسي الكبير الكسندر بوشكين.

ويضم هذا المتحف الروسي الكبير كنوزا من الحضارتين الفرعونية وبلاد ما بين النهرين، إضافة إلى لوحات فنية معاصرة، ليضم الآن منحوتات ولوحات فنية مغربية، تساهم في تسليط الأضواء على تاريخ الحضارة المغربية، قصد تقريبها من الزائر الروسي، والسائح العالمي.