ترأس الملك محمد السادس اليوم الخميس بمدينة ورزازات حفل الشروع في الاستغلال الرسمي للمحطة الأولى من المركب الشمسي "نور- ورزازات"، بحضور العديد من الشخصيات الحكومية الوطنية والأجنبية، كما أطلق أشغال إنجاز محطتي نور2 ونور 3.

وتمتد محطة نور 1 على مساحة تقدر بـ 480 هكتارا، وهي محطة الطاقة الشمسية المركزة ذات المولّد الأحادي الأكبر في العالم حتى الآن بطاقة إنتاجية تبلغ 160 ميغاواط، وتروم تحسين استغلال الموارد الطبيعية للمغرب وحماية بيئته.

وتطلب بناء محطة "نور 1" غلافا ماليا بقيمة 7 مليارات درهم، تم في أجل 30 شهرا، بأزيد من 2000 عامل، بينما محطة "نور 2" تبلغ قوتها 200 ميغاواط، وستمتد على مساحة قصوى تصل إلى 680 هكتارا باستثمار يصل إلى 810 ملايين يورو.

وبحسب القائمين على المشروع، فإن محطة "نور ورزازات" ستصبح أكبر موقع لإنتاج الطاقة الشمسية متعددة التكنولوجيا بالعالم بطاقة إنتاجية تقدر بـ 580 ميغاواط، وبإجمالي استثمارات يقدر بـ 24 مليار درهم.


ويسعى المغرب بقوة إلى أن يكون من رواد الطاقات المتجددة في العالم، فكما كان النفط هو إكسير الحياة وعماد التنمية الاقتصادية والاجتماعية في القرن الماضي، يمكن لهذه الطاقات المتجددة، وهي الريح والشمس أساسا، أن تلعب الدور ذاته.

ويطمح المغرب، من خلال إنشاء محطة "نور" للطاقة الشمسية، إلى أن يحقق اكتفاء ذاتيا من قدرته الكهربائية بنسبة 42% بحلول سنة 2020، ليرتفع سقف الطموح أيضا إلى أن تصل النسبة إلى حوالي 52% في حدود سنة 2030.

وتحتضن المحطة زهاء نصف مليون لوح زجاجي مقوس وعاكس لأشعة الشمس، بارتفاع 12 مترا لكل واحدة، وتنتظم كلها في 800 صف طويل ومتواز، وتدور وفق حركة الشمس، حيث تلتقط الأشعة المنبعثة، وتحولها إلى طاقة نظيفة.


ويحظى المغرب بنعمة الشمس الساطعة والساخنة، خاصة في أقاليمه الجنوبية، ومن ثم كان التفكير في استثمار أشعة الشمس الطبيعية والمجانية لتصبح مصدرا للطاقة النظيفة عبر تقنيات التخزين، ولتعطي للبلاد مردودية اقتصادية واجتماعية أفضل.

ويأتي افتتاح أكبر محطة لإنتاج الطاقة الشمسية بالعالم، ثمرة لمجهودات مضنية دامت أزيد من 30 شهرا، باعتبار أنه تم الإعلان عن إطلاق أشغالها من لدن العاهل المغربي في مايو من سنة 2013، واشتغل على إنجازها أكثر من ألف شخص، من مهندسين وتقنيين وعمال.