دعا الملك محمد السادس في خطاب نقله التلفزيون الرسمي ليلة الخميس الجمعة المغاربة الى حسن اختيار مرشحيهم في الانتخابات المحلية المرتقبة في الرابع من أيلول/سبتمبر المقبل، معتبرا هذه الانتخابات “حاسمة لمستقبل المغرب”.

وقال الملك في خطابه بمناسبة الذكرى 62 ل”ثورة الملك والشعب” موجها كلامه للمغاربة “عليكم أن تحكموا ضمائركم وأن تحسنوا الاختيار. لأنه لن يكون من حقكم غدا، أن تشتكوا من سوء التدبير، أو من ضعف الخدمات التي تقدم لكم”.

واعتبر العاهل المغربي أن “التصويت حق وواجب وطني، وأمانة ثقيلة عليكم أداؤها، فهو وسيلة بين أيديكم لتغيير طريقة التسيير اليومي لأموركم، أو لتكريس الوضع القائم، جيدا كان أو سيئا”.

وأضاف الملك أن “السلطة التي يتوفر عليها المواطن، للحفاظ على مصالحه، وحل بعض مشاكله، ومحاسبة وتغيير المنتخبين، تتمثل في كلمة واحدة من ثلاثة حروف: صوت”.

وتنطلق السبت رسميا الحملة الانتخابية للترويج للمرشحين والبرامج الانتخابية للأحزاب قبل التصويت في الانتخابات المحلية المرتقبة في الرابع من أيلول/سبتمبر المقبل.

من ناحية ثانية انتقد الملك المرشحين في الانتخابات السابقة، معتبرا أنهم سبب في عزوف المغاربة عن التصويت. وقال “إذا كان عدد من المواطنين لا يهتمون كثيرا بالانتخابات ولا يشاركون فيها، فلأن بعض المنتخبين لا يقومون بواجبهم، على الوجه المطلوب. بل إن من بينهم من لا يعرف حتى منتخبيه”.

وأردف الملك ان المرشح “لا يعمل لحسابه الخاص”، مضيفا ان “هناك بعض المنتخبين يظنون أن دورهم يقتصر على الترشح فقط. وليس من أجل العمل. وعندما يفوزون في الانتخابات، يختفون لخمس أو ست سنوات، ولا يظهرون إلا مع الانتخابات الموالية”.
وحمل العاهل المغربي المسؤولية من ناحية ثانية لطريقة اختيار المواطنين للمرشحين، معتبرا ان “التصويت لا ينبغي أن يكون لفائدة المرشح الذي يكثر من الكلام، ويرفع صوته أكثر من الآخرين، بشعارات فارغة، أو لمن يقدم بعض الدراهم، خلال الفترات الانتخابية، ويبيع الوعود الكاذبة للمواطنين”.

وعبر الملك عن ارتياحه لعدد المسجلين الجدد في اللوائح الانتخابية بعد حملتين أطلقتهما الحكومة، حيث أعلنت الداخلية المغربية عن تسجيل نحو مليون و800 ألف مواطن في المرحلة الأولى، وتسجيل مليون و100 ألف مع اختتام المرحلة الثانية الأربعاء.

وتعتبر انتخابات الرابع من ايلول/سبتمبر أول اختبار انتخابي لحزب العدالة والتنمية الإسلامي الذي يقود التحالف الحكومي منذ فوزه في الانتخابات البرلمانية نهاية 2011، وذلك عقب دستور جديد تم اقراره في غمرة “الربيع العربي”.