بديل ـ عمر بندريس

ربط محمد ظريف، الأمين العام لحزب "الديمقراطيين الجدد" دواعي تأسيس حزبه بالملك محمد السادس، وقال ظريف، مُتحدثا صباح الأربعاء 30 شتنبر، خلال حلوله ضيفا على "وكالة المغرب العربي للأنباء" بالرباط(قال):  "فكرة تأسيس حزب خامرتني منذ وصول الملك إلى السلطة، وما سمعته من الملك حول ضرورة إعادة الإعتبار للعمل السياسي، قبل أن يؤكد الملك على ضرورة التمييز بين الأحزاب السياسية الجادة بما يوحي أنه ليس هناك احزاب غير جادة".

واعتبر ظريف تصريحات الملك والشعارات التي واكبت عهده، تعبير عن وجود تحول في البلاد، يقتضي منه الإنخارط فيه من خلال تأسيس حزب سياسي لمواكبة المشروع الملكي.

وأوضح ظريف أن الاستعداد الفعلي لتأسيس الحزب يرجع لسنة 2007 مباشرة بعد ظهور نتائج الانتخابات التشريعية، حيث ظهرت نسبة المشاركة المتدنية للمواطنين في الإنتخابات".

يُشار إلى أن توظيف اسم الملك في خطابات الفاعلين الحزبيين بات يضر بصورة الملك بحسب العديد من المحللين والمتتبعين، وقد ظهر ذلك جليا من خلال إحدى حلقات "مباشرة معكم" حيت اختبأت الحكومة والمعارضة في الملك، خاصة وان الطريقة التي ذكر بها الملك جاءت في سياق بولميك ومزيادات، ما خلف غضبا كبيرا داخل القصر بحسب مصادر مطلعة.

وكان ظريف قد انتخب يوم الأحد 14 شتنبر الجاري، بمدينة بوزنيقة، رئيسا للحزب، قبل أن يُتهم من طرف مصادر حزبية بـ"ذبحه" للديمقراطية لثلاثة مرات.

وذكرت مصادر  "بديل" أن انتخاب ظريف جرى دون وجود لجنة ترشيحات، وهذا غير معمول به في أي ديمقراطية في العالم تقول نفس المصادر، حيث تقدم ظريف وحيدا دن أن تعلن عنه لجنة، وانتخب بالإجماع، مضيفة المصادر أن ظريف برر ذلك، في كلمته التوجيهية، بتخوفهم من أن يسطو أحدهم على الحزب الفتي وهو في لحظة تشكله.

أخطر من هذا، تحدث ظريف عن توفره على تصور سيعرضه على المجلس الوطني للمصادقة عليه، وهو "امر خطير لان المجلس الوطني هو من يبلور التصور ويصادق عليه، لا أن يفرض عليه تصور لا يعرف في أي غرفة تمت صياغته" تضيف نفس المصادر.

الإجهاز الثالث على الديمقراطية، بحسب نفس المصادر، تمثل في القانون الأساسي للحزب، الذي خول لظريف تعيين 7 أعضاء من أصل 20 عضوا من أعضاء الهيئة التنفيذية للحزب، حيث سيكون لكل جهة عضو واحد في الهيئة ويكون لظريف 7 من أصدقائه، كأعضاء في الهيئة التنفيذية، ما يجعله متحكما في الحزب. تضيف المصادر.