بديل ـ الرباط

علم "بديل" من مصادر حقوقية مطلعة أن الملك محمد السادس سيزور مدينة أصيلة، يوم الجمعة 11 أبريل، بعد زيارتين له للمدينة، منذ اعتلاء سدة الحكم، كانت آخرها سنة 2002.
ومنذ تسرب الخبر وسط الساكنة، وجزء منها يتساءل هل سيستقبل الملك محمد بنعيسى؟ وهل سيسلم عليه؟
مصادر الموقع الحقوقية، عزت تساؤلات المعنيين، إلى حجم الاختلالات الكبيرة التي تشهدها المدينة، منذ سنوات دون أن تقوى أي جهة على محاسبة محمد بنعيسى، إلى درجة جعلت محمد طارق السباعي عن "الهيئة الوطنية لحماية المال العام بالمغرب" يصف بنعيسى بكونه "دولة داخل دولة"، خلال ندوة صحفية نظمها رفقة المحامي الحبيب حاجي، مؤخرا، في الرباط، والتي كشف خلالها عن ملفات مثيرة تدين بنعيسى، أبرزها الحكم القضائي الذي ألزم المجلس الجماعي للمدينة بأداء 5 ملايير لمقاول، بعد أن هدم بنعيسى بشكل ميزاجي مشروعه السياحي، لتتكفل الساكنة بتحمل أعباء هذه المزاجية.
وصْفُ بنعيسى بكونه "دولة داخل دولة" يزكيه معطى آخر، كونه غاب عن دورات المجلس الجماعي لمدة سنتين، دون أن تتخذ سلطة الوصاية في حقه أي إجراء ولا تنبيه على الأقل، بل إن سلطة الوصاية، الممثلة في الباشا، لا تخاطبه خلال الدورات الاستثنائية والقليلة، التي يحضرها إلا بعبارة "معالي الوزير" وما هو بوزير!

حقيقة أخرى مثيرة ولا يمكن أن تحدث إلا في بلد كالمغرب، وتحديدا باصيلة، كون جميع المشاريع التي تقام في المدينة، لا يمكن ان تشرف عليها إلا جمعية بنعيسى "منتدى أصيلة"، مضاف إلى ذلك أن جميع ممتلكات المجلس مسجلة في اسم هذه الجمعية، أما الأطرف والأغرب أن الجماعة لا تتوفر على مقر خاص بها!
ويبقى الملف الشائك والمثير جدا، بحسب نفس المصادر، هو ملف الملعب البلدي، الذي حازه بنعيسى بـ30 درهما للمتر المربع، بعد أن أقنع صاحب الأرض بتسخير الأخيرة لمنفعة عمومية، قبل أن يفتضح الأمر، ويتبين أن الأرض باتت في ملكية صهره، علما أن قانون الميثاق الجماعي يمنع إجراء بيوعات بين رؤساء المجالس وأقربائهم.
فضيحة أخرى تنتظر الملك في أصيلة، تتعلق بثلاث دواوير صفيحية، توجد في قلب المدينة، التي يسوِّقها بنعيسى بأنها مدينة الأدب والفنون والمهرجانات والسياحة، بل إن دوار مرج أبي الطيب الأعلى، البالغة ساكنته أزيد من ألف أسرة، ظل على حاله منذ سنة 1912 !
لاتقف فضائح بنعيسى عند هذا الحد، بل تتعداها إلى أبعد من ذلك، حيث تؤكد الوثائق المتوفرة لدى "بديل" أن جمعيته "منتدى أصيلة" غنمت من المجلس الجماعي بـ 300 مليون سنتيم، هذه السنة، وهي قيمة مالية ظلت جمعيته تتلقاها كل سنة، وحين سُئل بنعيسى ذات مرة عن ذلك، أجاب بأن الداخلية تمنح جمعيته هذه المنحة، وبعدما وُوجه بسؤال: لماذا لا تمنحك الداخلية هذه المنحة مباشرة وليس عن طريق المجلس الجماعي لم يقدم جوابا.
أما الصحافة فيزدريها بنعيسى أشد ازدراء، فحين وصفه السباعي بأنه "دولة داخل دولة"، وجرد عددا من الملفات التي تدينه، نقل كاتب هذه السطور كل هذا إلى بنعيسى في محاولة لأخذ وجهة نظره، فكان رده "أنا لا أجيب عن هذا"، ليسأل الموقع مجددا : "ولكن السي بنعيسى هذا يمس شرفك السياسي وفيه اتهامات خطيرة، وأي صمت يدينك"، ليرد بنعيسى مرة اخرى  "أنا لا أرد على هذا". السؤال الذي يتولد تلقائيا من جواب بنعيسى إذا كان الأخير يدرك أن قضاء سيحاسبه هل كان سيجيب بذلك الرد؟ ثم أي سند هذا يتمتع به المحظي حتى يرفض مجرد توضيح ما اتهم به؟