وصف الملك محمد السادس، مستشارته الراحلة، زليخة نصري، الشخصية الفذة، مؤكدا أن وفاتها هي خسارة للوطن.

ومما جاء في هذه البرقية، التي أورتها "وكالة المغرب العربي للأنباء"، ” فبمشاعر مكلومة وقلب مؤمن بقضاء الله وقدره تلقينا النبأ المفجع لوفاة المشمولة بعفو الله ورضاه، مستشارة جلالتنا المخلصة، المرحومة زليخة ناصري ، التي اختارها الله لجواره لتكون من عباده المنعم عليهم بالمغفرة والرضوان والمقام الدائم في فسيح الجنان”.

وأعرب جلالة الملك لكافة أفراد أسرة الراحلة، ولسائر أهل الفقيدة ومحبيها، عن "أحر التعازي وأصدق مشاعر المواساة في هذا الرزء الفادح، الذي لا راد لقضاء الله فيه، ضارعا إليه عز وجل أن يعوضهم عن فقدانها جميل الصبر وحسن العزاء".

وأبرز الملك أن رحيل زليخة نصري ” لا تعد خسارة لأسرتكم الموقرة فحسب، وإنما لوطنها أيضا الذي فقد فيها، شخصية فذة من كبار خدام الدولة الأوفياء، نذرت حياتها، رحمها الله، لخدمة بلدها، باذلة في سبيله الجهد الوفير والعطاء الغزير في تفان وإخلاص دونما ملل أو كلل، وفي نكران ذات عز نظيره، ووفاء مكين للعرش العلوي المجيد”.

واستحضر الملك في هذه البرقية، "بكل إجلال وتقدير، الخصال الإنسانية الرفيعة والروح الوطنية الصادقة التي تحلت بها الفقيدة الكبيرة، وما ظلت تجسده من حنكة كبيرة، وكفاءة عالية، أهلتها للاضطلاع بنجاح كبير بمختلف المهام السامية التي تقلدتها عن جدارة واستحقاق، على مدى عقود من الزمن، في مختلف المناصب، ولا سيما كمستشارة لجلالة الملك محمد السادس ولجلالة المغفور له الملك الحسن الثاني، طيب الله ثراه".

وقال جلالة الملك أيضا في هذه البرقية “وإذ نشاطركم مشاعر الحزن في هذا المصاب الجلل، مؤكدين لكم سابغ عطفنا، وموصول رضانا وسامي رعايتنا، لنضرع إلى الله سبحانه أن يجزي الراحلة خير الجزاء على ما قدمته من جليل الأعمال لوطنها ولملكها، وأن يجعلها من الذين يجدون ما عملوا من خير محضرا، ويلقيها نضرة وسرورا، صادقا فيها قوله عز من قائل : “يا أيتها النفس المطمئنة ارجعي إلى ربك راضية مرضية، فادخلي في عبادي وادخلي جنتي”. و”إنا لله وإنا إليه راجعون”، صدق الله العظيم”.