بديل ـ الرباط

قال الملك محمد السادس، مساء الخميس 06 نونبر، بمناسبة ذكرى المسيرة الخضراء: أقصى ما يمكن أن يقبل به المغرب في الصحراء هو الحكم الذاتي"، مؤكدا على ان الجزائر طرف رئيسي في نزاع الصحراء.

وانتقد الملك بشدة الممارسات التي يقدم عليها النظام الجزائري من خلال ما وصفها بـ"التقارير المخدومة" حول الصحراء، مؤكدا رفض المغرب لأي مشروع يمس بسيادته باسم مراقبة حقوق الانسان في الصحراء.

وهاجم الملك بشدة من يحاولون تشويه الصورة الحقوقية للمملكة، مؤكدا  أن المغرب لا يقبل المزايدات باسم الحقوق و الحريات، مؤكدا على أن المغرب يتعامل مع الآليات الخاصة بحقوق الإنسان.

وقال الملك محمد السادس "إننا نعرف جيدا أن هناك من يخدم الوطن، بكل غيرة وصدق، كما أن هناك من يريد وضع الوطن في خدمة مصالحه. هؤلاء الذين جعلوا من الابتزاز مذهبا راسخا، ومن الريع والامتيازات حقا ثابتا، ومن المتاجرة بالقضية الوطنية، مطية لتحقيق مصالح ذاتية. كما نعرف أن هناك من يضعون رجلا في الوطن، إذا استفادوا من خيراته، ورجلا مع أعدائه إذا لم يستفيدوا".

وعاد ليقول في هذا الصدد:"غير أنه لا يجب تضخيم الأمر. فهؤلاء الانتهازيون قلة ليس لهم أي مكان بين المغاربة، ولن يؤثروا على تشبث الصحراويين بوطنهم، لذا، وإنصافا لكل أبناء الصحراء، وللأغلبية الصامتة التي تؤمن بوحدة الوطن، دعونا لإعادة النظر جذريا في نمط الحكامة بأقاليمنا الجنوبية".
و أكد الملك على أن المغرب يرفض تبخيس مبادرته، و مستعد للإنفتاح على المنظمات الدولية. وذكر الملك بأنه سبق و أن زار تيندوف عندما كان وليا للعهد لكي يفاوض المغاربة، لأن المغرب ليست لديه أية عقد. و أضاف أنه لابد من التأكيد بأن سيادة المغرب ثابتة و لن يقبل المساومة.

وقال في نفس السياق "إذا كان ليس لدينا لا بترول ولا غاز، فإن لدينا حب المغاربة وتشبثهم بوطنهم، ومخطئ من يعتقد ان تقارير مخدومة، ومن يحاول مقارنة الصحراء بتيمور الشرقية، لأن لكل منطقة خصوصيتها". كما أكد في خطابه على أن الجزائر هي الطرف الرئيسي في قضية الصحراء

وقال:" إن الشهداء الحقيقيين، هم الذين وهبوا أرواحهم في سبيل حرية واستقلال الوطن، وهم الذين استشهدوا دفاعا عن سيادته ووحدته،" لهذا أقول يضيف الملك: كفى من المزايدات على المغرب. وكفى من استغلال فضاء الحقوق والحريات، التي يوفرها الوطن، للتآمر عليه.