في تطور مثير، توصل نائب الوكيل العام للملك باستئنافية القنيطرة، القاضي محمد الهيني، باستدعاء جديد يوم الثلاثاء 29 دجنبر، يعتبر فيه الوكيل العام للملك باستئنافية الدار البيضاء، المعين مقررا في ملف متابعة الهيني أمام المجلس الأعلى للقضاء، "أن القاضي الهيني رفض الحضور إلى مكتبه، من أجل الاستماع إليه في ما اعتُبر "مخالفات مهنية" رغم توصله شخصيا بالاستدعاء ".

واعتبر الهيني ، أن ما ادعاه الوكيل العام للملك  في استدعائه الجديد "فضيحة"، وقال: "رفضت التوقيع على الاستدعاء لأنه يتضمن مغالطة كبيرة، و لم أحضر لأن الإستدعاء باطل قانونيا، بعد أن توصلت به بمحكمة الاستئناف بالقنيطرة ساعة بعد موعده المحدد فيه، أي على الساعة العاشرة صباحا من يوم الاثنين 28 دجنبر، للحضور في نفس اليوم على الساعة التاسعة صباحا بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء".

وقال الهيني، في حديث لـ"بديل" تعليقا على الموضوع، " إنه من غير المقبول قانونيا ادعاء وقائع غير صحيحة تمس بحياد المقرر ونزاهته، وبأخلاقيات القضاة وأمانتهم، مما يجعل مسطرة التحقيق مشكوك فيها وغير ذات موضوع لافتقادها لأبسط شروط المحاكمة العادلة وعلى رأسها حياد جهة التحقيق واحترام حقوق الدفاع".

وزاد الهيني متسائلا: "فهل التوصل باستدعاء بعد مضي أجله يُعد مبررا للقول بعدم حضور المعني طالما أن خطأ المقرر، وعدم احترامه القانون، بمراعاة أجل الاستدعاء هو من فوت على القاضي الحضور وكان الأولى أن يقول ونظرا للخطأ في إرسال استدعاء غير قانوني من طرف المقرر بعد فوات الأجل، نجدد الاستدعاء ليوم الخميس 31 دجنبر الحالي".

وكان القاضي الهيني قد قال في تصريح سابق لـ"بديل"، عقب توصله باستدعاء، يوم عودته من الإجازة الطبية، للحضور إلى مكتب الوكيل العام للملك باستئنافية الدار البيضاء: "إن اجراءات التحقيق بات مشكوك فيها وموجهة من طرف وزير العدل لتحقيق غايات الانتقام وعزل قاضٍ عن مجرد التعبير عن رأيه في مشاريع الاصلاح وفق اجراءات معيبة تعسفية لا علاقة لها بحقوق الدفاع ومبادئ المحاكمة العادلة المكرسة دستوريا بشكل يبرز الشطط في استعمال التأديب لغايات سياسية وحزبية تبتغي التحكم في القضاء والقضاة وتطويعهم لتمرير مشاريع الردة الدستورية بعيدا عن الدستور والمصلحة العامة البلاد".