بديل ــ الرباط

انتقدت السلطات المغربية، التقرير السنوي لوضعية حقوق الإنسان الخاص بالمغرب، لسنة 2014/2015، الذي أنجزته "منظمة العفو الدولية"، و"منهجية التقييم" المستعملة، واعتبرت، أنها اعتمدت على ما أسمته "ادعاءات احادية الجانب".

وعبرت المندوبية الوزارية لحقوق الإنسان، في بيان لها، عن "استياء" السلطات المغربية، من عدم تضمين التقرير سالف الذكر للتوضيحات التي وافت بها السلطات العمومية "منظمة العفو الدولية" بخصوص مجموعة من القضايا المضمنة فيه.

وأضاف البيان، أن السلطات المغربية، تؤكد "أن توطيد الديمقراطية وحقوق الإنسان مسار متواصل بالبلاد"، وأن حقوق الإنسان "خيار استراتيجي بالنسبة لها، وفق مقاربة تنبني على الاستدامة والتدرج والإشراك والتشاور مع كل الأطراف المعنية، بما فيها المنظمات غير الحكومية الوطنية والدولية".

السلطات المغربية، يردف البيان، "سجلت عدم توازن مضامين التقرير، من حيث إبراز التقدم المحرز في مجال حقوق الإنسان الذي حققته المملكة المغربية خلال سنة 2014، وبالخصوص ورش إصلاح العدالة، والسياسة الجديدة في مجال الهجرة واللجوء، ومراجعة المنظومة الجنائية الوطنية؛ بل إن منظمة العفو الدولية ركزت في تقريرها على أوجه الخصاص فقط، دون الالتزام بتحري الموضوعية والدقة المنهجية في دراسة وتحليل المعطيات والمعلومات المستند عليها، وذلك وفقا لما هو مطلوب في المعايير المتعارف عليها دوليا فيما يخص إعداد التقارير".

وأوضحت المندوبية، أن اختيار منظمة العفو الدولية، المغرب لعقد ندوتها من أجل تقديم تقريرها السنوي حول وضعية حقوق الإنسان، واستضافة المغرب للدورة الثانية للمنتدى العالمي لحقوق الإنسان، والأهمية العددية والنوعية، من حيث الأطراف المعنية المشاركة فيه والمواضيع والأنشطة التي نظمت خلالها، "دليل واضح على مدى انفتاح المملكة على المنظمات الدولية غير الحكومية وتفاعلها مع تقاريرها حول أوضاع حقوق الإنسان، وعلى أن القول بالتضييق على حرية الجمعيات يبقى مجرد ادعاء لا أساس له من الصحة، و على مصداقية المملكة في مجال حقوق الإنسان والبناء الديموقراطي".

وكانت "منظمة العفو الدولية"، أصدرت تقريرها السنوي لسنة 2014/2015، يوم الأربعاء 25 فبراير/شباط الجاري، والتي انتقدت فيه وضع حقوق الإنسان في المغرب، وعرضت فيه جملة من "الخروقات والتجاوزات" التي عرفها المشهد الحقوقي بالبلاد.