احتج المغرب رسميا على قبول سويسرا ضم جبهة "البوليساريو" لاتفاقية جنيف لحقوق الإنسان، حيث عبر في رسالة شديدة اللهجة عن «رفضه واندهاشه» من توجيه الحكومة السويسرية إعلانا إلى الدول الأعضاء في اتفاقيات جنيف لعام 1949، بما فيها المغرب، تخبرهم أن جبهة "البوليساريو" قد انضمت إلى الاتفاقية وتلتزم بتطبيقها.

وتفيد الرسالة، التي بعثها وزير الخارجية المغربي صلاح الدين مزوار إلى نظيره السويسري، "أن المغرب يستغرب من إقدام سويسرا على هذه الخطوة وقبوله عضوية جبهة البوليساريو، وهي حركة انفصالية تم تأسيسها من طرف الجزائر لضرب استقرار المغرب ووحدته الترابية وهو ما يجعل المغرب يرفض هذا الإعلان ويعتبره لاغيا وغير مقبول".

وحسب ما نشرته "القدس العربي"، فقد تساءلت الرسالة عن "موقف الدولة الراعية للاتفاقية في حال تقدمت إليها مجموعة مسلحة غير نظامية، ولها ميول إرهابية وتمتلك تصورا منفردا عن تقرير المصير، كما هو الحال بالنسبة لجبهة البوليساريو، تطالب بالانضمام للاتفاقية والالتزام بها، فهل سيتم قبول عضويتها؟"

وانتقدت الرسالة قرار الحكومة السويسرية التي، "عوض أن تكون بلدا لتسجيل العضويات في الاتفاقية، عليها أولا أن تعاين بشكل محايد وموضوعي مدى قانونية إعلان أي طرف انضمامه للاتفاقية قبل أن تعمم على جميع الدول الأعضاء خبر دخول عضو جديد، وأن الإجراء غير مبني على أسس قانونية وله خطورة سياسية".

وقال وزير الخارجية صلاح الدين مزوار في رسالته ان المغرب يرفض انضمام جبهة البوليساريو إلى اتفاقية جنيف لحماية حقوق الإنسان الأساسية في حالة الحرب لكون المواجهة المسلحة التي خاضها المغرب ضد جبهة البوليساريو والجزائر قد وضعت أوزارها قبل أكثر من ربع قرن، وإن غياب الصراع المسلح يعتبر كافيا حتى ترفض الدولة الراعية للاتفاقية طلب جبهة البوليساريو الانضمام لهذا الميثاق الدولي".

وأكد موزار أن المغرب لا يقف ضد أي جهة باستثناء الأطراف التي تعادي وحدته الترابية، مشددا على أن الساكنة الصحراوية هي جزء أساسي من هويته ورافد مهم من روافده الثقافية، وعامل في وحدته واستقراره، كما استنكر أن يتم تصوير الساكنة الصحراوية وكأنها في صراع مسلح مع المغرب وذلك بأنه دليل على «إطلاق الأحكام من دون دراية بالأمور».

وقال مزوار ان الحكومة السويسرية «تجاوزت بشكل خطير صلاحياتها عبر قبولها إعلان جبهة البوليساريو الانضمام للاتفاقية»، وإن المغرب يبقى الممثل الوحيد والشرعي للساكنة الصحراوية، وبأن جبهة البوليساريو لا تتوفر على الشرعية الدولية وغير معترف بها أمميا.