شارك صلاح الدين مزوار يوم الأحد 27 شتنبر 2015، على هامش انعقاد الدورة السبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة، في أشغال الاجتماع الوزاري السادس للمنتدى العالمي لمكافحة الإرهاب، بنيويورك، برئاسة مشتركة لكل من الولايات المتحدة الأمريكية وجمهورية تركيا.

و معلوم أن المغرب يترأس إلى جانب هولندا مجموعة العمل بشأن " المقاتلين الأجانب " ،و شكلت المقاربة التي تبناها في هذا الصدد، محورا أساسيا في توجيه عمل المجموعة المذكورة، ونالت اعتراف المجموعة الدولية كما عكستها مذكرة لاهاي/ مراكش التي اعتمدها قرار مجلس الأمن رقم 2178.

ويرتقب أيضاً أن يترأس المغرب إلى جانب هولندا الاجتماع الوزاري للمنتدى العالمي لمكافحة الإرهاب السنة المقبلة، وهو ما يشكل اعترافا دوليا بالجهود التي يبذلها المغرب في محاربة التطرف والإرهاب ونجاعة مقاربته المتعددة الأبعاد التي تحظى بتقدير دولي، كما عبرت عن ذلك مداخلات مختلف أعضاء الوفود المشاركة في هذا الاجتماع الهام.

في السياق ذاته، شكل بحث سبل محاربة الإرهاب كما يمثله تنظيم داعش الإرهابي، و اليات محاصرة تدفق المقاتلين الأجانب من مختلف الجنسيات وتجنيدهم من لدن داعش، وبناء قدرات فاعلة واستباقية لدى الدول في تتبع خيوط استقطاب الشباب من مختلف الدول، من لدن الجماعات الإرهابية، اهم محاور النقاش في هذا الاجتماع الوزاري.

من جهته، عبر المغرب عن استعداده، في أفق رئاسته المشتركة للمنتدى العالمي لمكافحة الإرهاب، لتثبيت النتائج المحققة لحد الآن، و اكد صلاح الدين مزوار، وزير الشؤون الخارجية والتعاون في مداخلته، أن مساهمة المغرب في مكافحة خطر الإرهاب تقوم على خمسة محاور أساسية :

1- تحسين تأثير الوثائق الإطار، والممارسات الجيدة والتوصيات التي تم تبنيها من لدن المنتدى لحد الآن .

2- العمل المتزايد من أجل التعبئة والالتزام بمضاعفة جهود الجميع ومساهماتهم، في أنشطة المنتدى العالمي لمكافحة الإرهاب انطلاقا من قيم وروح و محددات العمل التي تهم الاشتغال داخل المنتدى، وهو ما يعتبر، يوضح مزوار، مكسبا ثمينا يجب الحفاظ عليه.
3- التأكيد على الروابط التي تجمع المنتدى بالدول غير الأعضاء به، إضافة إلى المنظمات والمؤسسات التي تم خلقها برعاية من المنتدى، ويبقى الهدف خلق روافد للتعاون والتنسيق مع هذه الدول، إضافة إلى الامم المتحدة والمنتديات متعددة الأطراف الأخرى .

4- تقوية قدرات المنتدى في أفق تمكينه من الأدوات اللازمة لتحقيق أهدافه.

5- تثبيت القدرة الاستباقية للمنتدى الدولي لمكافحة الإرهاب كي يكون دائماً قادرا على تتبع كل توجهات ودينامية الخطر الإرهاب والتطرف. و يشكل تعاطي المنتدى مع ظاهرة المقاتلين الارهابيين الأجانب اهم تجسيد لهذه المقاربة.

من جهة اخرى، اعتبر مزوار على ان امن الحدود يشكل مفتاحا اساسيا لمكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة العابرة للحدود. ووعيا من المغرب بهذه التحديات، يشدد وزير الشؤون الخارجية، فانه يدير بشكل مشترك إلى جانب الولايات المتحدة الأمريكية،مبادرة امن الحدود داخل المنتدى.

وشدد وزير الشؤون الخارجية على أن المغرب مقتنع بان المنتدى الدولي لمكافحة الإرهاب قادر على تقديم قيمة مضافة للجهود الدولية المبذولة في هذا الصدد، مؤكدا على أن المغرب مستعد لمشاطرة شركائه، خاصة الأعضاء بالمنتدى، تجربته و الممارسات الجيدة التي اكتسبها في مكافحته للإرهاب والتطرف.