يشارك المغرب بالعاصمة الاسبانية مدريد، في مؤتمر تنظمه لجنة مكافحة الإرهاب التابعة لمجلس الأمن الدولي، ابتداء من أمس الاثنين، ويجمع الدول المعنية بانتقال مقاتليها إلى معسكرات "داعش"، بهدف دراسة الوسائل القانونية والأمنية الكفيلة بالحد من تنامي أعداد المقاتلين الأجانب في التنظيمات الإرهابية.

وحسب ما أوردته يومية "أخبار اليوم"، ضمن عدد الثلاثاء 28 يوليوز، فإن الوثائق التحضيرية للمؤتمر، التي تتوفر عليها الجريدة تقترح مجموعة من الاجراءات لتطويق الراغبين في الالتحاق بصفوف "داعش"، من بينها تمكين شرطة الحدود من قواعد بيانات مفصلة تتيح لها التعرف على المسافرين الذين يرجح أن تكون لهم نوايا "جهادية"، ووضع الآليات القانونية والقضائية التي تمكن من تحويل المعلومات الاستخباراتية، وتلك التي تم الحصول عليها عبر اختراق شبكات التواصل الاجتماعي والرسائل الالكترونية، إلى دلائل قضائية، بالإضافة إلى تبادل التجارب حول كيفية استعمال المعطيات التي يتم الحصول عليها من الدول التي يتوجه إليها الجهاديون أو يعبرون أراضيها.

كما ينتظر أن يخلص المؤتمر إلى الدعوة إلى إشراك أكبر للمجتمع المدني في جهود محاربة الإرهاب، وانفتاح الأجهزة الأمنية على المواطنين، وذلك لضمان انخراطهم في اليقظة والتبليغ، دون الوقوع في ممارسة التجسس عليهم، وذلك من خلال ما تسميه وثائق المؤتمر بـ"شرطة القرب".

وبلغ عدد المقاتلين الأجانب في تنظيم "الدولة الإسلامية"، حسب أحدث تقرير لمجلس الأمن الدولي، نحو 30 ألف مقاتل من 100 دولة من القارات الخمس. ويأتي المغاربة في الرتبة الرابعة بعد التونسيين والسعوديين والأردنيين، وفي مارس 2015، أعلن مدير المكتب المركزي للأبحاث القضائية آخر رقم رسمي وهو 1354 شخصا، بينهم 220 معتقلا سابقا و246 شخصا قتلوا في سوريا و40 في العراق، لكن ينتظر أن يكون هذا العدد قد ارتفع بعد نجاح عدد آخر من الجهاديين في الالتحاق بـ"داعش".

من جهتها قالت جريدة "المساء"، أن المدير التنفيذي للجنة مكافحة الارهاب دعا في الأمم المتحدة الدول المعنية بمحاربة الارهاب، ومن بينها المغرب، إلى اعتماد "نظام معلومات المسافر المسبقة"، (أي بي آي)، في خطوة للحد من تدفق المقاتلين إلى بؤر القتال في كل من سوريا والعراق، مشيرا إلى أن المغرب معني بظاهرة الإرهاب التي باتت ظاهرة عالمية.

وكشف المصدر ذاته أنه من التدابير الموصى بها، استخدام نظام معلوماتي مسبق حول المسافرين باسم "نظام معلومات المسافر المسبقة" والذي يتضمن معلومات يتم جمعها قبل السفر وتتيح البحث عن المواصفات الخطرة والمخزنة فقط لدى 51 بلدا، لمواكبة تطور التنظيمات الإرهابية التي أصبحت تتميز بالسرعة والمرونة.

وتجتمع اليوم الثلاثاء تضيف "المساء"، لجنة مكافحة الإرهاب في الأمم المتحدة لمعالجة ظاهرة المقاتلين الأجانب، ولاسيما الجهاديين، واقتراح سلسلة إجراءات لمكافحتها والوقاية منها.