في الوقت الذي بدأت تظهر فيه مؤشرات لعودة الدفء في العلاقات المغربية الإيرانية من خلال إعادة التمثيل الدبلوماسي بعد فترة طويلة من قطع العلاقات الدبلوماسية بين البلدين عقب احتجاج من المغرب على تصريحات إيرانية اعتبرتها الرباط غير مقبولة إثر تضامنها مع البحرين في الأزمة السياسية التي نشبت مع طهران، وفي الوقت أيضا الذي يرتقب فيه الإعلان عن
زيارة ملكية لروسيا بعد تأجيلها، سرب موقع "وكليكس" وثيقة منسوبة للخارجية السعودية، من المنتظر أن تضع المغرب في وضع حرج مع إيران وروسيا بسبب فحوى هذه الوثيقة، اللهم إلا إذا كانت الوثيقة التي تداولها نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي مثل الفايسبوك، مزورة رغم عدم صدور أي موقف في شأنها من قبل كل الأطراف المعنية بها ما عدا التنبيه الذي وجهته المملكة السعودية لمواطنيها بعدم تصفح الوثائق في الإنترنيت.

وتفيد الوثيقة الممهورة بتوقيع وزير الخارجية السعودي السابق سعود الفيصل، أن مدير المخابرات الخارجية المعروفة اختصارا بـــ" لادجيد" محمد ياسين المنصوري، أخبر الجانب السعودي بوجود حملة إعلامية حول حقوق الإنسان تقف خلفها روسيا وإيران بسبب موقف المملكة تجاه سوريا وهو الوضع الذي يتطلب وضع استراتيجية لمواجهة هذه التحركات.

وحسب نفس الوثيقة فإن مدير "لادجيد" السيد ياسين المنصوري أكد على أن المملكة المغربية تساند جهود المملكة العربية السعودية وهو الأمر الذي تم إقراره من قبل سفارة السعودية في الرباط التي أخبرت وزارة الخارجية السعودية أنها لمست الدعم المغربي من خلال العديد من المراسلات والمواقف كان آخرها تأكيد وزير الخارجية المغربي السابق سعد الدين العثماني للسفير السعودي الذي زاره من أجل إيضاح موقف الحكومة المغربية من عزل النظام السوري إقليميا ودوليا، تأكيده على ضرورة محاصرة نظام الأسد داخل جميع المنظمات الدولية وعدم تمكينه من إيصال صوته إلى تلك المنظمات.