حل المغرب في مؤشر جودة الموت في المركز 52 من أصل 80 دولة، بحصوله على 33.8 نقطة من أصل 100 نقطة نتيجة ضعف الخدمات الصحية المقدمة للمرضى في وضعية صحية متدهورة، فضلا عن ضعف الإنفاق الحكومي وضعف جودة الرعاية الصحية ونقص الأطر الطبية والتمريضية.

وكشفت يومية "المساء"، في عدد الجمعة 9 أكتوبر، أن التقرير الذي أصدرته وحدة استخبارات «الإيكونوميست» البريطانية اعتمد في تصنفيه على مجموعة من المعايير، من ضمنها معيار الرعاية الصحية، الذي حل فيه المغرب جد متأخر، بتبوئه المركز 65 من أصل 80 دولة، وبعدد نقاط لم يتعد سقف 22 نقطه من أصل 100 نقطة.

والسبب في تبوؤ المغرب هذه المرتبة، يعود إلى كون الاستراتيجية الحكومية التي تروم تطوير وتعزيز خدمات الرعاية الصحية لا تعدو كونها مجرد شعار وإعلان «للنوايا الحسنة»، دون حرص الحكومة المغربية على تفعيل استراتيجيتها الصحية على أرض الواقع نتيجة غياب رؤية صحية واضحة المعالم ومحددة الأهداف، فضلا عن غياب آليات واضحة تمكن الحكومة من تحقيق استراتيجيته الصحية.

وحسب المصدر ذاته فإن قدرة المغرب على تقديم الرعاية الصحية اللازمة لم تسلم من الانتقاد، ذلك أن المغرب حل في المراتب ما قبل الأخيرة، المركز 78 من أصل 80 دولة، ولم يحصل في هذا المعيار سوى 0,1 بالمائة، كما حصلت الموارد البشرية التي تقدم الخدمات الصحية على الرتبة 46 من أصل 80 دولة، بتنقيط بلغ 37.1 نقطة، كما اعتبر التقرير أن ما يضعف قدرة هذه الموارد وفعاليتها في تقديم الخدمات الصحية اللازمة يتمثل في نقصها، خصوصا النقص الحاصل في الأطباء والممرضين، إلى جانب النقص في بعض الكوادر الطبية.

وبالرغم من توفر المغرب على بعض برامج الرعاية الصحية، فإن فعاليتها تبقى جد محودة، كما أن الولوج إلى الاستفادة من خدماتها يبقى غير واضح المعالم، مما يحرم الكثيرين من الاستفادة منها، وهذه المعيقات جعلت المغرب يتبوأ المركز 52، فيما يخص معيار القدرة على تحمل تكاليف العناية الصحية بعدد نقاط بلغ 52.5 نقطة، فيما يخص معيار القدرة على تحمل تكاليف العناية الصحية بعدد نقاط بلغ 52.5 نقطة، واعتبر التقرير أن تبوؤ المغرب هذا المركز يعود إلى ضعف الإنفاق الحكومي على الرعاية الصحية، التي لم تحصد سنة 2012 سوى حوالي 7 في المائة من الناتج الداخلي.

وذكرت الصحيفة بأن جودة الخدمات الصحية المقدمة للمرضى حصلت هي الأخرى على تصنيف متأخر، بحلولها في المركز 56 بتنقيط بلغ 30 نقطة، حيث أشار التقرير إلى أن الحصول على رعاية صحية ذات جودة يبقى رهين القوانين البيروقراطية، ولا يمكن لأي كان أن يستفيد منه.