بديل ـ الرباط

ركزت جل مداخلات المشاركين في الندوة الرابعة حول "الهجرات الأوروبية وجنوب الصحراء في المغرب"، المنظمة بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بجامعة مكناس يوم الخميس المنصرم 18 دجنبر، على تحول المغرب إلى بلد استقبال بالنسبة للمهاجرين وضرورة سن استراتيجية وطنية لمواكبة هذا التحول.

وفي تدخله أبرز "المصطفى المريزق" منسق لجنة تنظيم المؤتمر العالمي الرابع للهجرة، أوجه التشابه بين ما عرفته إسبانيا بعدما تحولت من بلد المهاجرين إلى بلد الهجرة، وبين ما يعرفه المغرب حاليا، مشيرا إلى بحثه في هذا المجال.

وركز المتدخل على عناصر التحولات السياسية، الإقتصادية،الإجتماعية، والحقوقية التي عرفتها إسبانيا والمغرب في فترات تاريخية محددة، كما تطرق إلى ظروف الحرب الأهلية في إسبانيا، وسنوات الجمر والرصاص بالمغرب، وما نتج عن ذلك من انفتاح اقتصادي وسياسي وانفراج حقوقي، أثر على دينامية الهجرات عابرة القارات. 

في حين رأت "أمينة بوعياش" أن التحولات السريعة والمستمرة، التي أصبحت تعرفها الهجرة، انعكست على المجتمع، وأشارت كذلك إلى عناصر التلاقي والإختلاف بين الهجرات الأوروبية وهجرة دول الساحل، مذكرة بمبدأ الهجرات وقواعد العولمة الإقتصادية والمالية، وتأثيرها المباشر على مستوى المهاجر.

أما الباحث "ميمون عزيز" فتناول الهجرة الإسبانية إلى المغرب إبان الفترة الإستعمارية، مبرزا جذورها وتطورها مع إعلان الحماية بالمغرب سنة 1912، كما عرج على خصائص هذه الهجرة وأجملها (الخصائص) في هجرة العمال والفلاحين الفقراء، وكذا اللاجئين السياسيين الذين استقروا بمدن كالدار البيضاء والرباط ومكناس.

من جهته بنى اللأنتربولوجي "الزبير شطو" مداخلته على مقولة المقاولة الأورو مغربية، في مجال السياحة بالمغرب، مع ما رافقها من استثمارات سياحية خصوصا في المدن المغربية العتيقة، وقام بتحليل بعض نماذج المقاولات الأوروبية الصغرى والهجرات عابرة الأوطان التي صاحبتها.

أما الباحث في علم الاجتماع عزيز أحلوى، فتطرق في عرضه إلى ظاهرة اعتناق الأوروبيين للإسلام و بالتحديد الإسلام الصوفي، كأحد أبرز ما يميز حاليا أنماط الهجرات بين ضفتي البحر الأبيض المتوسط. و اعتبر الباحث بمعهد جاك بيرك، أن جديد هذه الحركية يكمن في توجه هؤلاء المهاجرون من شمال نحو جنوب البحر الأبيض المتوسط .

و جاءت مداخلة الأستاذ "هرامي نورالدين"، لتسلط الضوء على الهجرات الفرنسية بالمغرب، و ذلك من خلال بحث ميداني ارتكز على مقاربات كيفية و كمية، و دراسات أدبية شملت نزوح الفرنسيين الى المغرب. كما تناولت هذه الدراسة أشكال تمثل المغاربة للفرنسيين.

من جهتها طرحت الباحثة "الزهرة اللهيوي" سؤالا مستعجلا يتعلق بموضوع طالبي اللجوء في إطار الهجرة من الجنوب و الشرق الأوسط، و أوضحت أنه لحد الآن، لا توجد أي سياسة و اضحة المعالم و لا آلية قانونية تؤطر الهجرة، وهناك فقط مشاريع لم يتم لحد الآن تقديمها للبرلمان من أجل الدراسة و المصادقة.