عادت أحداث باريس الدامية من جديد إلى واجهة الإعلام عبر الفتاة المغربية نبيلة بقاشة، التي نشرت صورها على أنها متورطة في هجمات باريس التي راح ضحيتها أزيد من 120 شخصا في أكثر الأحداث دموية في التاريخ الفرنسي الحديث.

وبينما تداولت العديد من المنابر الإعلامية الدولية صورة لمن قيل إنها المتهمة الثانية في الأحداث ورفيقة الرأس المدبر لها، عبد الحميد أباعوض، وهي الصورة التي نقلتها الجريدة البريطانية «ديلي ميل»، قبل أن تفاجئ العالم بأنها ليست الصورة الحقيقية للإرهابية حسناء آيت بولحسن، بل تعود للفتاة المغربية نبيلة المتحدرة من مدينة بني ملال، والتي خرجت حينها بتصريحات تتهم صديقتها في فرنسا بتسريب صورها لصحفيي الجريدة البريطانية وتقديمها على أنها الإرهابية التي فجرت نفسها في ضاحية باريس.

ووفقا لما ذكرته يومية "الأخبار" في عدد الخميس 14 يناير، فقد قدمت الصحيفة البريطانية اعتذارا رسميا إلى نبيلة عن الضرر الذي لحقها، خصوصا أن العديد من المنابر الإعلامية المقروءة والسمعية- البصرية تناقلت صورها على أنها إرهابية باريس، ما خلف مشاكل نفسية للفتاة التي كانت مهاجرة في فرنسا قبل أن تعود قبل ثلاث سنوات للمغرب، بعد طلاقها من زوجها وانتقالها رفقة أبنائها للعيش بمدينتها الأم، وهو ما دفع نبيلة إلى المطالبة بالتعويض، خصوصا بعد لقاء صلح جمع بينها وصحافيي الجريدة الذين حلوا بالمغرب حينها لتقديم الاعتذار للفتاة وإجراء روبورتاج معها، مؤكدة -نفس الجريدة- أن نبيلة حصلت على 400 مليون سنتيم كتعويض من الصحيفة البريطانية.