بديل ـ شريف بلمصطفى

في وقت رحب فيه مغاربة بـ"ملحمة المغرب المشرق" وهو ما عبر عنه أحدهم على صفحته بالقول "الملك عندو شعبو"، استاء مغاربة آخرون أغلبهم من مرتادي الموقع الإجتماعي الأزرق "فيسبوك"، من هذه الملحمة.

واستهجن الغاضبون الطريقة التي تم بها تقديم الأغنية منتقدين أيضا "رداءة" الكلمات و الألحان، بل و حتى "التوقيت"الذي اختير لعرض هذا العمل "الفني".

و خلفت "الملحمة" ردود أفعال سلبية لكون كاتبها الكويتي "مصعب العنزي"، يصر على استعمال كلمات وصفها المسـتاؤون بـ "البدائية، بعد أن غابت عنها لمسات فنية و صوتية احترافية. و ذهب الكثيرون إلى أن هذا العمل هو فقط من أجل "التملق" و "لحيس الكابة" ع حد تعبيرهم في انتظار أن يجود الملك على المشاركين فيه بـ "كًريمات" و "أوسمة ملكية".

و اتضح استياء الناشطين المغاربة من خلال تعاليقهم و منشوراتهم التي اتفقت في مجملها على ضرورة "الحسم و القضاء" على مثل هذه الممارسات خصوصا و أن المغرب يمر الآن بمرحلة تحول ديمقراطي جد مهم. و بإطلالة سريعة على المنشورات، كتبت "مونة" غاضبة:" المعطلين كاياكلو العصا..الطلبة كاياكلو العصا..العمال كاياكلو العصا..الشعب كاياكل العصا..العيالات تايولدو فباب السبيطار.. و العياشة كايديرو الملحمة."

بينما علق "جمال":" شفت فدوزيم نجاة اعتابو و محمود الإدريسي و البوريقي تايغنيوا، و تفكرت ديك المواطنة اللي ولدات فالأرض و مرضت فراسي.."

و لم يفوت "عبد العزيز" الفرصة ليعبر هو أيضا عن حسرته قائلا:" ما أنجزه "العنزي" هو شوهة بكل المقاييس، و صور المشاريع الكبيرة لن تمحو صور دور الصفيح و بؤر الفقر بالمغرب، و أضاف: جُمل رديئة لا شعرية غنائية فيها، جُمل فيها من مشاعر العبودية و الخنوع ما يدفع للتقيؤ.."

و تأتي "الملحمة" في وقت اشتدت فيه وتيرة اعتقال مناضلي حركة 20 فبراير، و متابعات قضائية للصحفيين، و تدهور الوضع الصحي للأطر المعطلة المعتقلة و المضربة عن الطعام في سجون المغرب، و كذا تشديد الخناق على الجمعيات الحقوقية.