بديل ــ الرباط

قرر عبد العزيز أفتاتي، البرلماني والقيادي بحزب "العدالة والتنمية"، بصفته رئيس قسم النزاهة والشفافية به، جر رئيس الحكومة عبد الإله بنكيران إلى التحقيق أمام "محكمة" الحزب بخصوص ما تم نشره حول استفادة مطبعة "طوب بريس" التي توجد في ملكية رئيس الحكومة من الدعم العمومي الذي تخصصه وزارة الثقافة لدور النشر.

وأكدت يومية "الأاخبار"، أن أفتاتي أعلن عن فتح تحقيق داخلي حول هذا الموضوع، إذ صرح أفتاتي بأنه بصرف النظر عن حقيقة "طوب بريس" وكذا الدعم المتحصل باسمها، والتي يعرفها أعضاء هيأة حركة التوحيد والإصلاح كمدرسة للمشروعية والشرعية، فإن أفتاتي بصفته رئيس قسم النزاهة والشفافية بحزب العدالة والتنمية، أشعر بأن القسم وضع يده على الملف، بناء على ما نشر في المنابر الصحافية، والتي أثير فيها سام عبد الإله بنكيران كرئيس للحكومة وكأمين لحزب العدالة والتنمية.

وحسب "الأخبار" التي أوردت الخبر في عددها ليوم الجمعة 20 مارس، فإن مطبعة بنكيران حصلت خلال السنة الماضية والسنة الحالية على دعم من الحكومة يفوق 21 مليون سنتيم من أجل طبع كتب ومنشورات قادة حزب العدالة والتنمية وذراعه الدعوية حركة التوحيد والإصلاح، وهو ما يتعارض مع القانون التنظيمي للحكومة الذي يمنع استفادة أعضائها من إعانات وصفقات الدولة.

وأفاد المصدر ذاته أنه حسب السجل التجاري لشركة "طوب بريس" المتخصصة في الاستراد والتصدير، والذي يحمل عدد 1170 بالمحكمة التجارية بالرباط، فإن الشركة لازالت إلى حدود الآن مسجلة في اسم رئيس الحكومة عبد الإله بنكيران، ويوجد مقرها بزنقة كالكوتا بحي المحيط بالعاصمة الرباط، وحصلت هذه الشركة خلال السنة الماضية على 15.5 مليون سنتيم من وزارة الثقافة في إطار الدعم المخصص لدور النش، وأغلب الكتب التي طبعها بنكيران من أموال دافعي الضرائب هي لقادة حزب العدالة والتمنية وحركة التوحيد والإصلاح، بالإضافة إلى مجلة يصدرها البرلماني الاتحادي حسن طارق حسب يومية الأخبار.

وتضيف "الأخبار"، أنه بالعودة إلى نتائج دعم النشر والكتاب والذي خصصت له وزارة الثقافة مليار سنتيم، فقد استفادت مطبعة بنكيران من دعم بلغ مجموعه 15,5 مليون سنتيم، خصصت لطبع كتاب "أفاق الحوار الإسلامي العلماني" لمؤلفه محمد جبرون، وكتاب "الإعلام الجديد وتحديات القيم" لمؤلفه هشام المكي، وكتاب "مقاربات في المسألة اللغوية" لمؤلفه فؤاد علي وغيرهم، حيث بلغت قيمة الدعم 15 ألف درهم عن كل كتاب، كما استفادت مجلة "الفرقان" التي يديرها امحمد طلابي عضو المكتب التنفيذي لحركة التوحيد والإصلاح من دعم قيمته 2 مليون سنتيم، واستفادت المجلة المغربية للسياسات العمومية، التي يديرها البرلماني الاتحادي حسن طارق، من دعم قدره 3 ملايين سنتيم، وكلا المجلتين تطبعهما "طوب بريس".