بديل ـ الرباط

علم "بديل" من زملاء صحفيين أن محمد بنعيسى اتصل شخصيا بعدد من مسؤولي الصحف الوطنية، بينها "أخبار اليوم" و"المساء" و"الصباح" والأخبار" و"صحيفة الناس" قصد نشر بيان، يهاجم  فيه القافلة الوطنية، التي حلت مساء السبت 19 أبريل، بأصيلة من أجل فضح "فساد" رئيسا والتضامن مع ضحاياها هناك، غير أن "أخبار اليوم" الوحيدة التي نشرت البيان، في عددها ليوم الاثنين 21 أبريل الجاري.

وفسر أحد الزملاء تجنب نشر البيان من جانب عدد من مسؤولي الجرائد مخافة الانتصار لطرف على حساب طرف آخر في الصراع القائم بين رئيس المجلس محمد بنعيسى والمستشار المعزول الزبير بنسعدون.

من جهته، أوضح محمد أبو الربيع، الفاعل المدني بأصيلة في تصريح للموقع أن الموقعين على بيان بنعيسى أغلبيتهم موظفين بالجماعة إضافة إلى خمسة أعضاء بالمجلس الجماعي.

وفي نفس السياقعبر فاعلون مدنيون وحقوقيون بأصيلة، في تصريح للموقع، عن استغاربهم الشديد لما وصفوها بـ"الحملة المأجورة والنكراء" التي يقودها مدير "اخبار اليوم" ضد بنسعدون، لصالح رئيس المجلس الجماعي للمدينة محمد بنعيسى.

واستغرب الغاضبون أكثر من تجاهل الجريدة لتغطية تظاهرة، (انظر الفيديو أسفله)، حشدت آلاف المواطنين بمدينة أصيلة، مساء السبت 19 ابريل، في وقفة نظمتها اللجنة الوطنية من أجل فضح الفساد باصيلة"، في وقت خصصت فيه خبرا تحرض فيه القضاء ضد الزبير لاعتقاله.

وفسر المعنيون هذه "الانتقائية" باستنجاد بنعيسى ببوعشرين بعد أن تشوهت صورته بطريقة مثيرة خاصة، مع حلول القافلة الوطنية بأصيلة.

واستحضرت نفس المصادر ما اسمتها بسوابق بوعشرين مع بنسعدون في مثل هذه المحطات، مُذكرة بتغطية "أخبار اليوم" في إحدى اعدادها لخبر حول بنسعدون تحت عنوان "لا يحدث إلا في المغرب.. فار من العدالة يقدم تصريحا للقناة الثانية" على خلفية وقفة للصيادين التقليديين نظمت بالرباط، وشارك فيها آلاف المحتجين، حيث لم يشر بوعشرين ولو بإشارة صغيرة للتظاهرة، المنظمة بسبب تشريد الرباح لـ120 الف اسرة مغربية بتفويته أربع شواطئ لشركة تركية، وفضل التركيز على بنسعدون.

وتساءلت نفس المصادر موجهة كلامها إلى بوعشرين : إذا كنت صحفيا نزيها وحرا لماذا لم تنشر البيانات التي ننبعثها لك ضد بنعيسى؟ وما الذي يمنعك من تغطية القافلة الوطنية، التي شارك فيها آلاف المواطنين ضد بنعيسى، إن لم يكن المانع الريع وأسهم بنعيسى في جريدتك؟

وهددت نفس المصادر بتنظيم وقفة أمام مقر أخبار اليوم، داعية مديرها إلى التحلي بالمسؤولية وإجراء تحقيق صحفي حول ملف الزبير بنسعدون.