بديل- الرباط

أجج تصريحان أدلى بهما قيادي حزب "الأصالة والمعاصرة" المصطفى المريزق، في حوار مع موقع "بديل. أنفو"، فتنة كبيرة داخل حزب "البام"، من جهة، وبين الأخير والقاعديين وأسرة الطالب المغتال سنة 1993 بفاس آيت الجيد محمد بنعيسى من جهة أخرى.

وكان المريزق قد صرح بأنه "ماركسي ملكي"، و بإمكانية مسامحة قيادي "البجيدي" عبد العالي حامي الدين على "مشاركته في مقتل بنعيسى إذا تقدم باعتذار مكتوب".

ورفض العديد من القاعديين أن يتكلم المريزق بتلك الطريقة عن قضية بنعيسى، متسائلا أحدهم "هل هو فرد من العائلة حتى يسامح أو لا يسامح".

قاعدي آخر قال لموقع "بديل": "لو تحدث المريزق بتلك الطريقة على الأقل من داخل اللجنة الوطنية حول معرفة حقيقية مقتل بنعيسى، لكان الأمر مستساغا إلى حد ما، أما أن يتحدث عن بنعيسى بتلك الطريقة وهو في لقاء صحفي يحضره بصفته الحزبية فهو أمر غير مقبول".

من جهة أخرى، علم موقع "بديل" من مصادر داخل حزب "البام" أن بعض قيادات الأخير لم يعجبها تصريح المريزق بأنه "ماركسي".

وبحسب نفس المصادر فإن من وصفتها بـ"القيادات اليمينية" داخل الحزب وجدت في تصريح المريزق فرصة لمهاجمة "التيار اليساري" داخل "البام"، "على اعتبار أن الحزب منذ نشأته يتحاشى ما أمكن خندقته داخل هوية اديولوجية معينة" تضيف نفس المصادر.

وكان تصريح المريزق بأنه "ماركسي ملكي" قد أثار جدلا كبيرا على المواقع الاجتماعية بعد أن رأى فيه العديد من المتتبعين تناقضا وجمعا لا يستقيم؛ لأن الماركسية ترتكز على ثابت فلسفي هو أن السلطة السياسية يجب أن تكون بيد الطبقة العاملة التي تحكم من خلال مجالس عمالية، لا أن يكون الحكم في يد ملك أو رئيس دولة، ما يجعل المرزيق يختار إما أن يكون ملكيا يقبل بحكم الملك او ماركسيا يناضل من أجل أن تنتزع الطبقة العاملة الحكم من الملك، وفقا للأدبيات الماركسية.