بديل- الرباط

دعا "المرصد الوطني لحقوق الناخب"، صباح الأربعاء 21 ماي، بفندق فرح بالرباط، خلال ندوة وطنية تحت عنوان " المنظومة الانتخابية: أية عدالة؟" إلى "إحداث هيئة وطنية قضائية مستقلة للإشراف على العمليات الانتخابية وإخراج دائرة الانتخابات من يد وزارة الداخلية".

ودعا المرصد في بيان توصل الموقع بنسخة منه، إلى " إلغاء اللوائح الانتخابية الحالية لما يشوبها من خروقات واختلالات واعتماد لوائح جديدة تنبني على لوائح البطاقة الوطنية".مع "اعتماد البطاقة الوطنية وثيقة إثبات الهوية الوحيدة الخاصة بالتصويت معتمدة على معيار السكن".

كما دعا المرصد إلى " الإسراع بإخراج القوانين التنظيمية وتحيين القوانين الانتخابية في مدونة شاملة لكل مراحل العمليات الانتخابية والجوانب المرتبطة بها وذلك قبل العملية الانتخابية ب 6 أشهر على الأقل حسب المعايير الدولية، مع الدعوة إلى "الإسراع بإخراج قانون الجهوية من أجل تفعيل الدور الدستوري المنوط بمجلس المستشارين وتجاوز حالة الشرود التي يوجد فيها.

البيان دعا أيضا إلى " الرجوع إلى نمط الاقتراع الأحادي الذي يعكس إرادة الناخبين و يجسد الديمقراطية الحقيقية للقضاء على بلقنة الخريطة السياسية التي تعرقل السير العادي للمؤسسات الدستورية".

ودعا المرصد إلى خلق أقطاب سياسية قوية بمرجعيات متقاربة وبرامج متوافق عليها وبتحالفات معلنة قبل كل العملية الانتخابية، داعيا الشباب إلى المساهمة في العمل السياسي والانخراط في الأحزاب السياسية حسب الإرادة والقناعات والمساهمة في بناء دولة ديمقراطية حداثية. دولة الحق والقانون والمؤسسات.

وأعلن المرصد عن انطلاق حملة للترافع من أجل حشد كل القوى من أجل العمل سويا وجميعا على تحقيق انتخابات حرة ونزيهة وذلك من خلال الإسناد التام والكلي لمهمة الإشراف على سير العملية الانتخابية إلى الجهاز القضائي. والجهاز القضائي وحده."

ودعا المرصد إلى تشكيل خلايا يقظة للتتبع والمراقبة والرصد والتقرير والتواصل مع كل الأجهزة الوطنية والإقليمية والدولية لكشف كل الخروقات الممكنة والمحتملة وهي فرصة ينبغي أن نستثمرها جميعا للدفع بالخطوات الايجابية المتلاحقة التي حققتها بلادنا في مجال الديمقراطية والمواطنة وحقوق الانسان.
وأعلن المرصد على لسان رئيسه خالد الطرابلسي (الصورة) عن عزمه "اللقاء بكل المؤسسات الحكومية والعمومية والوطنية المعنية بالحملة الانتخابية خاصة وزارات العدل والحريات والداخلية والشؤون العامة والحكامة والعلاقات مع البرلمان والمجتمع المدني ووزارة الاتصال ومجلس النواب ومجلس المستشارين والمجلس الوطني لحقوق الانسان ومؤسسة الوسيط والمجلس الأعلى للاتصال السمعي البصري وغيرها.

الطرابلسي لم يفوت الفرصة لمهاجمة الحكومة بعد ما على خلفية ما سجله المرصد من مؤشرات مقلقة سواء فيما يتعلق بالوضع السياسي والتجربة الديمقراطية أو الممارسات السياسية التي "أصبحت تجهض كل المكتسبات التي أتى بها دستور 2011. أو من خلال تعطيل التنزيل السليم للمقتضيات الدستورية والذي يجسد انتكاسة حقيقية تعرقل المسار الديمقراطي والتنمية الاقتصادية والاجتماعية ونعتبر في المرصد أن هذه مسؤولية مشتركة بين الحكومة والمعارضة والأحزاب السياسية كافة.

أما الوضع الاقتصادي والاجتماعي، فالأزمة، يضيف الطرابلسي، تنذر بخطر محدق بالمغرب لا "قدر الله والتي تعتبر بوادرها بادية للعيان من خلال الاحتقان الاجتماعي في ظل عجز حكومي عن إيجاد إستراتيجية محكمة وحلول واضحة للخروج منها. كل هذا والأحزاب السياسية عاجزة وإن لم تكن عاجزة فهي صامتة هي الأخرى عن إعطاء البدائل الحقيقية لإنقاذ المغرب من السكتة القلبية مرة أخرى".