بديل- الرباط

عبر "المرصد الوطني لاستقلال السلطة القضائية" عن قلقه العميق إزاء تصريح لوزير العدل والحريات مصطفى الرميد داخل البرلمان قال فيه" أكبر خطأ في الدستور الجديد هو التنصيص على حق القضاة في تأسيس جمعيات مهنية".

وقال أنس سعدون، عضو المجلس الإداري للمرصد الوطني لاستقلال السلطة القضائية وعضو نادي قضاة المغرب"لا اخفي عليكم قلقنا في المرصد الوطني لاستقلال السلطة القضائية من التصريحات الأخيرة التي يبدو أنها تتنكر لاختيارات الشعب المغربي الذي صادق بنسبة كبيرة على دستور 2011 وكل مقتضياته بما فيها الشق المتعلق بحق القضاة في التعبير كما أنها تتنافى مع المعايير الدولية ومبادئ استقلال القضاء وتحمل في طياتها تأويلا غير ديمقراطي للدستور الجديد".

ونفى سعدون في تصريح للموقع أن يكون "حق القضاة في حرية تأسيس الجمعيات المهنية وغيرها من الروابط والتكتلات بدعة جديدة وإنما هو حق مكفول في مختلف الاتفاقيات والمعايير الدولية" .

وتساءل سعدون " كيف يعبر السيد وزير العدل عن انزعاجه من ممارسة القضاة لحقهم في حرية العمل الجمعوي وحرية تأسيس جمعيات وروابط في زمن أصبحت فيه وزارة العدل وزارة للحريات"؟

وتساءل أيضا عن سبب صدور هذه التصريحات في هذا التوقيت بالذات قبيل صدور القوانين التنظيمية للسلطة القضائية؟ موضحا أن التصريحات تؤكد بالملموس سبب اقصاء الجمعيات المهنية من لعب أي دور في اطار مسودة مشاريع القوانين التنظيمية التي أعلنت عنها وزارة العدل والحريات".

وزاد سعدون قائلا " ففي الوقت الذي كان الحقوقيون يطالبون فيه بتخويل جمعيات القضاة أدوارا جديدة للدفاع عن ضمانات استقلال السلطة القضائية ومن بينها حق مؤازرة القضاة أمام المجلس الأعلى للسلطة القضائية وحق حضور اجتماعاته بصفة مراقب تفاجأنا أن المشاريع تجاهلت كل هذه الأدوار وسعت إلى تحجيم دور الروابط التي يؤسسها القضاة من خلال وضع قيود غير دستورية وفرض شرط يمنع القضاة من الانضمام إلى أكثر من جمعية مهنية".