دعا دونالد ترامب، المرشح الأوفر حظا للفوز ببطاقة الترشيح الجمهورية إلى الانتخابات الرئاسية الأمريكية، إلى وقف دخول المسلمين إلى الولايات المتحدة. وندد البيت الأبيض بهذه الدعوة خصوصا وأن ترامب سبق وأدلى بعدة مواقف مماثلة مثيرة للجدل حول المسلمين.

وأصدرت حملة ترامب الانتخابية بيانا بعنوان "بيان دونالد ترامب لمنع الهجرة الإسلامية"، وجاء فيه أن "دونالد ترامب يدعو إلى وقف تام وكامل لدخول المسلمين إلى الولايات المتحدة حتى يفهم نوابنا ما جرى".

ولم يوضح البيان ما إذا كان المسلمون الأمريكيون مستهدفون هم أيضا.

ولكن دونالد ترامب قال، استنادا إلى استطلاع للرأي في صفوف المسلمين الذين يعيشون في الولايات المتحدة، إن عددا كبيرا منهم يكن "الحقد" للأمريكيين.

وتابع ترامب في هذه البيان "من أين يأتي هذا الحقد ولماذا، يجب أن نحدد ذلك. وحتى نكون قادرين على تحديده وفهم هذه المشكلة والتهديد الخطير الذي يمثله، لا تستطيع بلادنا أن تبقى ضحية هجمات إرهابية من قبل بعض الناس الذين لا يؤمنون إلا بالجهاد وليس لهم أي احترام للحياة الإنسانية".

وردا على هذا البيان، قال المرشح الديموقراطي مارتن أومالي إن "دونالد ترامب بدد كل الشكوك: هو يقوم بحملته الرئاسية بشكل فاشي وديماغوجي".

من جهته ندد البيت الأبيض بقوة الإثنين بمقترحات ترامب الأخيرة، معتبرا أنها "تتناقض" مع القيم الأمريكية.

وقال بن رودس، مستشار الرئيس باراك أوباما "إنه أمر مخالف تماما لقيمنا كأمريكيين". وتابع في تصريح لمحطة "سي أن أن" الأمريكية أن "احترام حرية الديانة مدرج في إعلان الحقوق".

وأوضح "إنه مخالف أيضا لأمننا"، مشيرا إلى أن متطرفي تنظيم "الدولة الإسلامية" يسعون بالتحديد إلى إعطاء الانطباع بأنها "حرب بين الولايات المتحدة والمسلمين".

وكان أوباما قد دعا في خطاب إلى الأمة مساء الأحد المسلمين إلى التصدي "للفكر المتطرف".

وأكد أوباما في الخطاب الذي ألقاه من المكتب البيضاوي في البيت الأبيض، وهو الثالث له فقط منذ أصبح رئيسا قبل سبع سنوات "لا يمكننا أن نسمح بأن تصبح هذه حربا بين أمريكا والإسلام، فهذا أيضا هو ما تريده تنظيمات مثل الدولة الإسلامية. تنظيم الدولة الإسلامية لا يتحدث باسم الإسلام، إنهم بلطجية وقتلة".

وتابع "لا يمكننا نكران واقع أن أيديولوجية متطرفة انتشرت في بعض المجتمعات المسلمة. هذه مشكلة جدية يتعين على المسلمين التصدي لها دون أية أعذار".