بديل- الرباط

لخص زعيم حزب "الأمة" محمد المرواني، حقيقة اعتقالهم، فيما بات يعرف بملف "المعتقلين السياسيين" في جملة مثيرة حين قال "كنا ضحية للتغطية على فشلهم في تدبير الشأن العام".

وأوضح المرواني، خلال كلمة ألقاها، مساء السبت 3 ماي، ضمن مهرجان تضامني، نظمته "اللجنة الوطنية للإفراج عن باقي المعتقلين السياسيين في ملف بليرج" بمقر هيئة المحامين بالرباط، (أوضح) أن اعتقالهم كان "سياسيا فقط"، من أجل التغطية على فشل المسؤولين في تدبير الشأن العام المغربي، مشيرا إلى أن اللحظة كانت تقتضي وجود "ضحية يدفع ثمن أخطائهم".

وتساءل المرواني: "ما الذي تربحه الدولة من الاعتقال السياسي"، قبل أن يجيب :"غير تشويه صورتها الحقوقية والسياسية وطنيا ودوليا".
ونفى المرواني ان تكون الحكومة تحكم في المغرب، معتبرا إياها فقط مساعدة للحاكمين الحقيقيين.

وانتقد المرواني بشدة ما روج له بنكيران وبعض وزراؤه، دون أن يذكرهم بالاسم، حول مسؤوليتهم في عدم حل ملف باقي المعتقلين، وقال المرواني غاضبا: ماذا يريدوننا أن نفعل، هل نملك مفاتيح سجن سلا ام ماذا".

وهاجم المرواني بشدة المشهد السياسي الرسمي، واصفا ما يجري بـ"المهزلة"، التي يرفضون "المشاركة فيها".

واعتبر المرواني العديد من الأحزاب التي تؤثت المشهد السياسي المغربي فقط "مُضرة بالإقتصاد الوطني ومضيعة لخيراته والزمن السياسي".

من جهته، استغرب محمد السلمي، منسق "الهيئة الحقوقية لجماعة العدل والإحسان"، من الشعارات الحقوقية التي تروج لها الدولة داخليا وخارجيا، وقال في هذا السياق :ألا يخجلون من الحديث عن حقوق الإنسان، في وقت لا تنقطع فيه معاناة السجناء، وتقمع فيه التظاهرات والمسيرات الاحتجاجية السلمية".

من جانبه، قدم عبد الإله بن عبد السلام، قيادي "الجمعية المغربية لحقوق الإنسان"، صورة قاتمة عن الاوضاع في المغرب، وخاصة ملف السجناء، واستغرب بنعبد السلام للسياسة التي نهجها المسؤولين، عند حديثهم عما وصفوه بطي صفحة الماضي، إذ في الوقت الذي كان يجري فيه هذا الحديث كانت الاعتقالات بالجملة في صفوف المعتقلين الإسلاميين، حتى وصلت إلى أزيد من 8000 معتقل، حسب تصريح رسمي.

وتخلل كلمات المذكورين لوحات فنية وثقافية، عبارة عن اناشيد دينية وشعر وأغاني "راب" ملتزمة.

وغصت القاعة عن آخرها بالحضور، وشارك في الحفل قسم واسع من عائلات المعتقلين.

وهتف الحاضرون بين الفينة والاخرة بشعارات، تدين استمرار اعتقال المعنيين، وتؤكد استمراراهم في النضال حتى طي هذا الملف.

يشار إلى أن مصطفى المعتصم زعيم حزب "البديل الحضاري" وعبد الحفيظ السريتي وماء العينين العبادلة وحميد نجيبي وهم من المعتقلين الستة لم يحضروا المهرجان وحضر فقط المرواني والركالة.