كشف محمد طارق السباعي، رئيس "الهيئة الوطنية لحماية المال العام في المغرب"، عما وصفها بـ"فضيحة مالية كبيرة"، أبطالها المدير العام للقرض الفلاحي محمد طارق السجلماسي والمدير المركزي محمد المعاشي وزميله عبد المولى عبد المومني، رئيس المجلس الإداري للتعاضدية العامة لموظفي الإدارات العمومية.

وقال السباعي، في حوار ساخن ومثير مع موقع "بديل" ينشر قريبا، إن السجلماسي مكن عبد المولى عبد المومني ومحمد المعاشي، وهما من أبزر قادة محاولة "الإنقلاب" الأخيرة على السباعي، (مكنهما) من مليار سنتيم لإصدار جريدة ناطقة باللغة الإسبانية، هدفها الدفاع عن القضية الوطنية (الصحراء)، رغم أن المادة الثالثة من الفصل الأول من القانون رقم 15.99 الخاص بإصلاح القرض الفلاحي المنشور بالجريدة الرسمية في عددها 5170 ليوم 18ديسمبر 2003، تفيد أن القرض الفلاحي للمغرب تُناط به "مهمة القيام أساسا بتمويل الفلاحة والأنشطة المتعلقة بالتنمية الاقتصادية والاجتماعية بالعالم القروي"، وليس تمويل مجلات لدفاع عن الصحراء أو سبتة ومليلية، يقول السباعي، مضيفا الأخير أن السلجماسي، وباعتراف من عبد المولى نفسه، يمول سفريات الأخير إلى أوربا للدفاع عن القضية الوطنية، وهي فضيحة منشورة في موقع "لكم" قبل سنة دون أن يصدر أي بيان حقيقة عن المدير العام طارق السجلماسي ولا عن عبد المولى.

ويُرتقب أن يتابع زوار موقع "بديل" هذه "الفضيحة" بالصوت والصورة، عندما أشهر السباعي نسخة من المجلة، التي تؤكد بحسب السباعي "نهب" المعاشي وعبد المولى وآخرون معه مليار سنتيم من القرض الفلاحي.

وأوضح السباعي أن المعنيين رفقة شخص ثالث أسسوا شركة وضع كل واحد منهم مبلغ عشرة آلاف درهم قبل أن يحصلوا عن طريق القرض الفلاحي على مبلغ مليار سنتيم لإصدار مجلة، لكن تبين لاحقا أن هذه المجلة لا أثر لها في السوق، وإنما توجد بأعداد قليلة جدا عند بعض بائعي "الزريعة" بحسب السباعي.

وقال السباعي إنه بالصدفة وجد نسخة من هذه المجلة بحي شعبي عند "بائع زريعة" بعد أن أثاره وجود صورة له على صفحاتها، وبعد التحري توصل إلى أن هذه المجلة يصدرها مسؤولون بالقرض الفلاحي، اثنان منهما اليوم من أبرز الزعامات التي تحاول "الانقلاب" عليه.

وفي حين تعذر على موقع "بديل" الوصول لطارق السجلماسي، ظل هاتف عبد المولى والمعاشي لأكثر من مناسبة يرن دون تلقي أي رد، رغم إشعارهما بمضمون الاتصال، عبر رسالة هاتفية توصل بها المعنيان.

يشار إلى أن الحوار مع السباعي يتضمن معطيات حصرية وخطيرة سيكتشفها المغاربة لأول مرة عن بعض المسؤولين الكبار في الدولة المغربية وبعض رؤساء المؤسسات العمومية والمجالس الجماعية.