طرد رئيس هيئة الحكم، القاضي السعداوي، الصحافي، حميد المهدوي، اليوم الإثنين 6 يونيو من قاعة الجلسات التي مثل فيها رفقة دفاعه على خلفية الشكاية التي وضعها ضده وزير العدل والحريات، مصطفى الرميد.

وجاء طرد المهدوي من جلسة محاكمته بابتدائية "عين السبع" بالدار البيضاء، بعد مشاداة مع القاضي كان خلالها المهدوي يحتج بشدة على وصفه بـغير العاقل والأحمق من طرف دفاع الوزير الرميد.

المثير في القضية، هو أن القاضي لم يوقف دفاع الرميد، خلال إساءته للمهدوي بتلك الأوصاف، وعند تدخل محامي الأخير، الحبيب حاجي، محتجا بدوره على ذلك، حاول القاضي تبرير الأمر بكون الدفاع كان يقصد المتهم، وهنا ثارت ثائرة المهدوي الذي قال لقاضي:"أنا تدخلت بهذه الطريقة لأنك لم تنتصر لقواعد بانغالو الدولية، التي تجعل القاضي محايدا ويدافع عن جميع الاطراف".

واستحضر المهدوي ما جرى في الجلسة السابقة، متهما القاضي بمحاولة احداث شرخ نفسي كبير بينه وبين دفاعه، وذلك عندما التمس السباعي تأجيل جلسة اليوم الى حين عودته من فرنسا للعلاج فرفض القاضي ذلك، هنا تدخل المهدوي وقال بعفوية "هذا المحامي السيد الرئيس الى ماكانش معايا ماكنكونش مرتاح"، فرد القاضي بالقول :"سميتو الاستاذ ماسميتوش هذا وهادو اللي معاك ماشي محامون حكرتيهوم؟" هنا وجد المهدوي نفسه مضطرا لتبرير المعنى من قوله، بعد أن لاحظ علامات الغضب بادية على وجهوه باقي أعضاء هيئة الدفاع.

وأوضح المهدوي، أن من يستحق المتابعة والمحاكمة هم ناهبو المال العام وكذا المستفيدون من مئات الملايين المخصصة لخطة إصلاح العدالة، بعضهم متواجدون في قاعة الجلسة.

وهنا تدخل القاضي بالقول إن دفاع الرميد بشر والبشر معرض للخطأ، الشيء الذي استفز المهدوي، فقال "اللي بغا يخطأ يمشي يخطأ فقنت آخر أنا لا أقبل أن أكون مطية، وكرامتي فوق كل شيء"، مستغربا من المعاملة التي حظي بها دفاع الوزير من طرف القاضي، خاصة عندما اعتبر الأمر مجرد خطأ، فيما لم يتسامح مع احتجاجه (المهدوي) على ما لحقه، وسجل في المحضر بحرمانه من الكلام قبل طرده.

وأكد المهدوي على أن محامي الرميد، ما كان ليتلفظ بتلك العبارات لو لم يكن واثقا من نفسه، لأنه دفاع لنائب الملك. مشددا المهدوي في هذا السياق على أن القاضي لم يتعامل بحيادية كما هو منصوص عليه في القانون والدستور، مستحضرا قول الملك :"كل المغاربة عندي سواسية".

يشار إلى أن الجلسة لازالت أطوارها جارية لحدود كتابة هذه الأسطر، حيث تجري مرافعات الدفاع، في وقت يتواجد فيه المهدوي خارج القاعة.

وترقبوا تفاصيل مثيرة حول أطوار جلسة اليوم التي حضرتها وجوه حقوقية بارزة أهمها محمد الزهاري، وقاضي الرأي المعزول محمد الهيني الإعلامي وخالد الجامعي وسبع هيئات حقوقية أخرى...