قررت المحكمة الإبتدائية بالعرائش صبيحة الثلاثاء 4 غشت، رفض السراح المؤقت الذي التمسته هيئة دفاع ضابط الأمن الذي احتج أمام منزل عامل اقليم العرائش الأسبوع الماضي، بسبب "ضجيج مهرجان المسرح والفنون الشعبية بالمغرب الجديد"، حيث تمت متابعته بتهمة "السكر العلني وإحداث الضوضاء والسياقة في حالة سكر والضرب والجرح، والعصيان.."



وقال المحامي ادريس حيدر عضو هيئة دفاع الضابط عبد القادر النخشى:"إن موكلي اكد خلال تحرير المحضر أن متابعته جاءت بناء على تصفية حسابات إثر فضحه للعديد من الملفات وإبلاغه عن العديد من قضايا الفساد المستشرية بالإدارة الأمنية بالمنطقة، مما جعله في مواجهة مع عدد من المسؤولين، بصفته عضوا في لجنة الأخلاقيات".

وأضاف حيدر في تصريح لـ"بديل"، أن عنصر القوات المساعدة الذي كان يحرس باب إقامة عامل اقليم العرائش، لحظة قدوم الضابط، نفى أن يكون الأخير في حالة سكر، بحكم قُربه منه وحديثه معه.

نفس المتحدث أشار أيضا إلى "أن موكله لازال يعاني من اكتئاب نفسي حاد جراء توقيفه لمدة 6 اشهر لأسباب "واهية"، يخضع على إثره للعلاج لدى أخصائي نفسي، منذ تاريخ عودته من التوقيف أي نحو 15 يوما".

وقال حيدر:"إن موكلي يستغرب من الطريقة التي جرى بها اعتقاله، حيث لم يتم اتخاذ أي قرار لدى حضور المسؤولين الأمنيين لحظة الواقعة"، مضيفا أن الضابط المتهم تساءل عن سبب عدم اعتقاله بتهمة السكر العلني والسياقة في حالة سكر أو على الأقل استعمال جهاز الكشف عن الكحول وقت الحادث، متسائلا كذلك عن اسباب اعتقاله بعد ثلاثة ايام من احتجاجه أمام مقر سكن العامل".

ووعد حيدر بتفجير العديد من الملفات والكشف عن مفاجآت أخرى في ملف الضابط النخشى خلال جلسة يوم الإثنين 10 غشت.

وكانت عدة مصادر إعلامية قد اشارت إلى أن الضابط المذكور الذي تم توقيفه يوم 25 يوليوز، لم يتحمل الضجيج المنبعث من مكبرات صوت سهرات مهرجان للمسرح والفنون الشعبية بالعرائش قبل أن ينطلق بسيارته ويتوقف قرب إقامة عامل الإقليم حيث شرع في الضغط على منبه سيارته بشكل متواصل إلى أن حضر رئيس المنطقة الأمنية مصحوبا بعناصر الدورية ليتم اعتقاله في الحال.

يشار إلى أن الضابط أغمي عليه لحظة إخباره بأمر الإعتقال، قبل أن يتم نقله إلى المستشفى، فالتحقت به شقيقته وابنها الذي جرى اعتقاله هو الآخر بتهمة ضرب رجل امن.

يذكر أن بعض الهيئات المدنية والحقوقية وعدد من ساكنة مدينة العرائش وقعت على عريضة تضامنية مع الضابط الموقوف، كما أن الفرع المحلي للجمعية المغربية لحقوق الإنسان، قرر مؤازرته خلال فصول المحاكمة.