لقد جاء في مقال صحافي نشر بموقع بديل على لسان أحد من وقعوا على المحضر دون أن يذكر اسمه، قائلا: بأن المحضر الذي أخرج الأساتذة المتدربين إلى الشارع لم يخرق وإنما هذه هواجس من الأساتذة المتدربين لم تقع بعد، وعلل أن ما وقع في مركز العرفان بكونه علاقة بين المكون والأستاذ المتدرب، وأنهم لا يمكن أن يتدخلوا بينهما.
كان هذا قول القائل بإيجاز وإني إذ أود في هذا المقال المقتضب شرح حيثيات الأمور بصفتي أحد الأساتذة المتدربين الذين كتبوا في القضية منذ بدايتها ولا زالوا يفعلون، ليقيني الراسخ أن طريق الأساتذة المتدربين طريق صبر وعزم على تحقيق الحق وانتزاعه مهما كثر الباطل وتعددت تلاوينه.
إن قول القائل بأن المحضر لم يخرق وأنت أحد الموقعين عليه، لهو قول فاضح ومكشوف لأن المحضر ليس وثيقة سرية وإنما هي وثيقة اطلع عليها القاصي والداني وبنودها مشهورة أولها توظيف الفوج كاملا.
ومعنى توظيف الفوج كاملا بأن كل البنود التي ستصدر من الوزارة أو من الجهات الوصية حول هذا الفوج سيكون تحت هذا السقف ومؤطرا له وليس خارجا عنه، ودعني أذكرك بأن جزء من الأساتذة المتدربين كان غير مقاطعا من بين 10000 كانت هناك حوالي 400 غير مقاطعة وهذه الفئة لم تحصل على تكوين لا نظري ولا تطبيقي اللهم إلا توقيع بأنهم غير مقاطعين، فأصدرت الحكومة أوامرها – كما جاء على لسان مستشار رئيس الحكومة في أحد المواقع الصحفية - بحصولهم على نقط ومن الأساتذة المكونين (مركز أسفي – مركز الجديدة ...) من لم ير أحدا من غير المقاطعين ولكن الدولة قدمت لهم خدمة جليلة لمحاولتهم كسر نضال الأساتذة المتدربين فكان أن رسب منهم 28 في مباراة التوظيف التي أقيمت خصيصا لهم في شهر يوليوز الماضي، لكي تعطي الحكومة درسا للأساتذة وجموع المناضلين بأن خيانة النضال ستعطي أكثر مما يعطي النضال نفسه، وهذا ما رفضه الشرفاء والشريفات من فوج الكرامة.
إن هذه العلاقة كانت بين الأستاذ المكون وبين الأساتذة المتدربين، زد على ذلك إن العلاقة ما بين المركز الجهوي والأساتذة المتدربين تتدخل فيها الولاية بشكل مباشر حسب القانون المنظم للمراكز بحيث يرأس المراكز الجهوية والي الجهة، فكيف لا تتدخل وخصوصا أن المركز الوحيد الذي كنا نعاني فيه طيلة المقاطعة هو مركز العرفان موضوع حديثنا هذا ومديره المدير الوحيد الذي كان يستدعي تدخل القوات العمومية داخل حرم المركز وهو من كان - حسب ما يحكى يرشي بعض الأساتذة المتدربين للحضور والدخول للحصص لتكسير المقاطعة –
نقطة مهمة حتى لا نذكر بالتاريخ المرير نفسه إن أساتذة العرفان المرسبين ظلما وعدوانا في مادة واحدة وهي التقويم أعادوا الاستدراكية لثلاث مرات بتدخل من لجنة التتبع بعد ترسيبهم للمرة الثانية، مما يعني أن تدخلكم كان ولا يزال ساري المفعول فبنفس الطريقة التي تدخلتم بها سابقا يمكنكم فعل ذلك.
ثم إن اساتذة العرفان يقولون إننا هددنا بالترسيب داخل فترة اجتياز الامتحان بعبارة حتى ولو أعدتم الاستدراكية 100 مرة .
إن توظيف الفوج كاملا شرط للجلوس لطاولة الحوار، وهو ما قبِله جميع الأساتذة وإن الإخلال بهذا الشرط يعد إلغاء للمحضر ككل، وهذا كاف ليجعل الأساتذة في غضب عارم يخرجون للشوارع مرة أخرى.
في الأخير لقد ركزت على نقطة واحدة وهي السبب لما كان وما سيكون فليتخذ كل منا بالأسباب، والأساتذة عازمون على النضال لاسترجاع حقوقهم كاملة، ومن يرى غير ذلك فليتخذ بالأسباب لمنعنا من هذه الحقوق.
وهناك نقط أخرى كالصفة القانونية داخل المؤسسات العمومية حاليا، والسعي بالأساتذة لاجتياز امتحان في ظروف غير مساعدة لأنهم خرجوا من تكوين إلى تكوين مع وضعية المسؤولية على القسم وما يتطلبه ....