انتصر المجلس الدستوري، للقضاة والحقوقيين المغاربة، بعد أن زكى طرح "نادي قضاة المغرب"، القاضي برفض محاسبة الوكيل العام لمحكمة النقض، أمام البرلمان من خلال تقرير سنوي حول السياسات الجنائية، وهو ما شكل "صفعة" ثانية لوزير العدل والحريات مصطفى الرميد.

كما رفض المجلس الدستوري ما جاء في مشروعي القانونين المتعلقين بالسلطة القضائية، حول رفض حضور وزير العدل لأشغال المجلس الأعلى للقضاء، إلا بموافقة هذا الأخير، بعدما كانت هذه المشاريع تشير إلى إمكانية حضور وزير العدل متى شاء.

واستجاب المجلس الدستورين أيضا لمطالب القضاة والحقوقيين، بتحديد نطاق أوامر النيابة العامة وربطها بشرطي الكتابة والقانوينة، مما يعني -بحسب مصدر من نادي قضاة المغرب- أن المجلس الدستوري أراد لهذا القرار بعث رسائل مشفرة مفادها "أن التشريع يكون لفائدة الوطن وليس لحزب او تنظيم معين، وأن استقلالية فكر القاضي في مناقشة ما يعنيه من قوانين حق دستوري، ان لم يكن واجبا عليه، وهو ما يبدو من الانتصار لجل تصورات النادي، في الوقت الذي سبق لجمعية أخرى ان اشادت بمشاريع القوانين التنظيمية ضدا على كل الاذواق الجمعوية".

وأشار المصدر إلى أنه من بين هذه الرسائل أيضا، هو أن "من بخس عمل النادي وشكك فيه، سواء أكان قاضيا من داخله او خارجه، او كان غير قاض، كان مخطئا قطعا، اذ ما على المرء الا ان يثبت على ما يقتنع بمبدئيته وان لا ييأس او يتشاءم.

وكان نادي قضاة المغرب قد دعا في العديد من المناسبات إلى نهج العديد من الآليات لمحاسبة الوكيل العام لمحكمة النقض، أمام البرلمان، ذلك أبرزها؛ تشكيل المجلس الأعلى للقضاء من قضاة منتخبين وقضاة بحكم المنصب وفئات اخرى من مؤسسات الدولة كالمجلس الوطني لحقوق الانسان أو مؤسسة الوسيط والمجلس العلمي الأعلى بالإضافة إلى شخصيات يعينهم الملك من المفروض أن يكونوا حقوقيين، وكذا آلية تعيين الوكيل العام وليس انتخابه، بالإضافة إلى آلية محاسبة الوكيل العام عن طريق سن قوانين من قبل البرلمان، إذا تبث وقوعه في بعض التجاوزات وليس محاسبته مباشرة امام البرلمان.