"يا سادس يا مسؤول هذا الشيء مشي معقول".. شعار من بين العشرات التي صدحت بها حناجر المواطنين الذين جاؤوا للتضامن مع قاضي الرأي المعزول محمد الهيني، أمام محكمة الاسثئناف بتطوان صباح يوم الأربعاء 23 نونبر الجاري، حيث أصدرت قرارا برفض قبول تسجيل الهيني ضمن هيئة المحاماة بتطوان.

من جهته قال الهيني " اليوم سجلت جريمة دولة بكامل أركانها وعندما يضيع العدل يمكن للدولة أن تنهار، وقرار أسود وظالم سيذكره الأجيال وسيدرس في الجامعات، وقرار يمتح من جهل القانون وكُتب منطوقه قبل أسبابه".

وأضاف الهيني في كلمة له أمام المحتجين الغاضبين من قرار المحكمة " الرئيس الأول لمحكمة الاسثئناف بتطوان يطمح في منصب ويظلم قاضيا سابقا، ويظلم كل المواطنين والشعب، لأن السياسي أرعب القضائي، اليوم مذبحة للقضاء المستقل، لكن أقسم بالله لن يحركوا فيَ وفيكم شعرة، ونقول للظلاميين لن تحركوا فيَ شعرة"، مردفا "أنا مقلق بزاف لأن لدينا أعلى محكمة وهي محكمة النقض وأعطت كلمتها، وأعطيناهم عشرات الحالات، لكن هذه المحكمة (استئنافية تطوان) قدمت للسياسي هدية وقالت له لقد فعلنا بالهيني ما تركتم".

واسترسل الهيني في ذات الكلمة "كيف لمن يريد أن يكرس الاستبداد والظلم والحكرة أن يعطي العدل، لقد أصبتم الشعب المغربي في مقتل، أصبت الشيوخ والأمهات والأطفال في مقتل، والقضاة من صنف الجبناء قدموا رسالة سلبية للقضاة بأن يلزموا الصمت ويخدموا السياسي".

وأردف الهيني، "أن القرار قابل للطعن هناك محكمة إسمها محكمة النقض قادرة أن تصحح وتقول إن المحكمة صدت نظرها عن تطبيق القانون أي كانت عمياء"، ثم أورد الهيني في ذات الكلمة، " نقول لمحكمة الإملاءات إن التاريخ سيسجل أن المحامين كانوا أكثر شرفا وأكثر عزة وكان فيهم الإباءة والشموخ وحركهم الضمير المهني".

وكانت كلمة الهيني تُقَاطع بين الفينة والأخر ببعض الشعارات من قبيل "وطحنو طحنو حتى تعيا ..عينا من قلة الحيا الهيني طحنتواه "، "سمع لصوت الشعب وسمع لولاد الشعب وسمع لبنات الشعب"، "الفساد يطلع برا والحكرة تطلع برا والمغرب أرضي حرة"، و"مرحبا بك في المغرب..أجي تشوف الغراب وقضاء العجائب.. والتلفون".