كشف المهاجر الذي تسبب في إعفاء والي جهة الحسيمة جلول صمصم، عن تفاصيل لقائه بالملك محمد السادس وتسليمه قادت عددا من المسؤولين هناك إلى التحقيق. 

وقال المهاجر محمد ولد شعيب 31 سنة، المتحدر من مدينة إمزرون التي تبعد بحوالي 14 كلم عن مدينة الحسيمة ليومية "أخبار اليوم"، إن الشكاية قدمها للملك في البحر عندما كان العاهل المغربي على متن يخته بسواحل الصفيحة، "تقدمت نحوه على متن إحدى دراجات الجيتسكي التي استغلها في نشاطي، تحدث معه باختصار شديد، قلت له باللغة الإنجليزية لدي رسالة صغيرة أريد أن أسلمها لك، وأتمنى أن تطلع عليها بنفسك، ليضيف "جلالة الملك أخذ مني الرسالة بيده ثم غادرت أنا في اتجاه الشاطئ".

وعن فحوى الشكاية التي سلمها للملك، أكد ولد شعيب أنها تتضمن حديثا عن فوضى استغلال الشاطئ من طرف بعض الأشخاص الذين لم يكونوا يتوفرون على رخص لكراء الدراجات الجيتسكي، كما نفى أن تكون شكايته التي سلمها للملك موجهة ضد شخص بعينه أو مسؤول من المسؤولين الذين سبق للإدارة أن أعفتهم من مهامهم.

وكشف المتحدث بحسب ما نقلته "أخبار اليوم" في عدد الأربعاء 9 شتنبر، أن عمله بشاطئ الصفيحة في مجال كراء دراجات الجيتسكي يمتد لحوالي 9 سنوات، حيث وعكس المتدوال فإن بدايته لهذا النشاط كانت في سنة 2007، بعدما حصل على رخصة من المصالح المعنية لاستغلال مكان في الشاطئ لمزاولة هذا النشاط لمدة ثلاث سنوات، قبل أن يؤسس شركة منذ سنة تقريبا رفقة أحد معارفه تحمل اسم "جتسكي الصفيحة".

وأكد المتحدث نفسه للصحيفة أن لقاءه الأول بالملك كان سنة 2010، حيث التقى به في البحر أيضا، "طلبت من جلالة الملك حينها بعد انصرام ثلاث سنوات من عملي بأن يعطي تعليماته حتى أتمكن من البقاء في المكان الذي استغله"، وبعد الطلب الذي تقدم به المهاجر بالديار الهولندية، منحته المصالح المختصة ترخيصا مدته 10 سنوات قابلة للتجديد، لكن ولد شعيب أكد أن السلطات قامت بتنقيله عدة مرات في الشاطئ ذاته، مشيرا في هذا السياق إلى أن المكان الذي استغله أول مرة، والذي طلب من الملك أن يسمح له بالبقاء فيه، منح هذه السنة لشخص آخر.

وعلاقة هذا بالوالي جلول صمصم المعفى من مهامه على رأس ولاية الجهة أكد المتحدث لليومية أنه سبق أن وضع طلبا باسم الشركة التي أسسها حتى يلتقي الملك للحديث معه عن المشاكل التي كانت تطرح بحدة في شاطئ الصفيحة، غير أنه أكد أن الوالي لم يستقبله، وأحاله على الكاتب العام للولاية، وهو ما يؤكد الأخبار التي تم تداولها والتي تشير إلى أن العديد من طلبات اللقاءات التي كانت تقدم للوالي كان يحيلها على الكاتب العام، بما فيها طلبات بعض الهيئات والجمعيات بمدينة الحسيمة.