اتهم مصطفى المانوزي رئيس " المنتدى المغربي للحقيقة و الانصاف"، عبد الاله بنكيران، رئيس الحكومة المغربية، بـ"عقد صفقة مع العفاريت للعفو عن الجلادين من خلال ظهير حصانة العسكريين".

و اعتبر المانوزي، الذي كان يتحدث خلال ندوة "مؤسسة عيون لحقوق الإنسان" حول "حرية الجمعيات و التجمعات العمومية بالمغرب الإشكالات و الرهانات" بالرباط مساء الخميس 14 يناير، أن "ظهير حصانة العسكريين هيأه عباس الفاسي و كان أول قانون تصادق عليه حكومة بنكيران و جاء قبل قانون "ما للملك و ما لبنكيران"، معتبرا الأمر "صفقة لبنكيران مع العفاريت من أجل العفو عن الجلادين".

وأكد المانوزي، أن هناك صفقة عقدت في الخفاء إبان الحراك الشعبي قبل أن يصدر الدستور الجديد، حيث تم "منح للحكومة أن تشتغل لكن أول إشارة هو صك البراءة للجلادين". مضيفا ان "حزب رئيس الحكومة أخد الحوار الوطني حول المجتمع المدني كمقابل لقانون حصانة العسكريين".

وشبه المانوزي، ظهير حصانة العسكريين بـ"أول قرار اتخذته حكومة احمد بلافرييج و هو حل جيش التحرير حتى قبل صدور ظهير الحريات العامة"، مشددا على أن توصيات هيئة الإنصاف و المصالحة هي حد أدنى لعدم تكرار انتهاكات سنوات الرصاص. متسائلا عن مصير مجلس الدولة " الذي بقي حبرا على ورق رغم عدد من الإشارات الملكية حول القضاء الإداري العالي و المفهوم الجديد للسلطة، حيث اعتبر المانوزي بضرورة تنزيل "مجلس الدولة لانه سلطة مضادة من حيث الفعل".

وفي نفس السياق، تأسف المانوزي لعدم تنفيذ هذه التوصيات "في ظل نخب فاسدة بالريع و الإتاوات حيث بقي المجال السياسي مغلقا شبيها بدولة داخل دولة". مضيفا ان تنزيل الحد الأدنى عهد به إلى حكومة غير منسجمة لها علاقة متوترة مع المعايير الدولية لحقوق الإنسان.

وكان مصدر قد أكد لـ"بديل"، أن بعض قيادات "البيجيدي"، من ضمنها عبد العالي حامي الدين، كانت قد عبرت عن امتعاضها من قرار بنكيران الإنسحاب من حراك 20 فبراير، مما يُفسر موافقته على "صفقة" مقابل ترؤس الحكومة.