بديل ـ الرباط

 أججت وفاة الطالب مصطفى مزياني غضبا عارما في نفس رئيس "الحقيقة والإنصاف" مصطفى المانوزي، وبعث المانوزي برسالة لموقع "بديل"جاء فيها:"وداعا مصطفى ورقة زيتون تسقط قسريا من شجرة الصمود ..لا نملك سوى الحزن والغضب على حيوات وكرامات تهدر في عز التبجح بالثروات اللامادية والتي يعد الإنسان مركزها وشعاعها....تبا للتهميش، تبا للإهمال، تبا للقمع المادي واللامادي...خسئت كل المؤامرات والتواطؤات والصمت المريب...كارثة إنسانية في عز احتفال العالم باليوم العالمي للشباب...فحداد ثم حداد مقرون بإدانة لكل هذا الزمن الرديء".

وكان الطالب مزياني قد توفي مساء الأربعاء 13 غشت، بمستشفى فاس، بعد أزيد من شهرين من الإضراب عن الطعام. ونسبة إلى مصادر حقوقية فإن مزياني خاض اضرابا عن الطعام احتجاجا على عدم تسجيله في الكلية، في سلك الماستر، من داخل السجن، بعد اعتقاله على خلفية الأحداث الجامعية التي توفي خلالها الطالب عبد الرحيم الحسناوي.

ويسود في صفحات الموقع الإجتماعي، هيجان غير مسبوق، واعلن نشطاء الحداد فيما اعتبر آخرون الطالب مزياني، "شهيدا للشعب المغربي".

وأجمعت كل التعاليق على مهاجمة الحكومة، وتمنى ناشط مغادرة الوطن بعد توالي الفواجع مؤخرا بحسبه، فيما دعا ناشط آخر إلى عدم تفويت هذا الفرصة ومحاسبة المسؤولين عن "جريمة استشهاد الطالب مزياني" حسب تعبيره".

ويأتي هذا الهيجان وسط أجواء سياسية موسومة بردة حقوقية غير مسبوقة في المغرب من خلال الأحكام القاسية على نشطاء حركة 20 فبراير وهجوم على الحقوقيين ومتابعة الصحافة المزعجة لمصالح جهات نافذة في السلطة، وعقوبات وصفت بالقاسية ضد قضاة مشهود لهم بالنزاهة والكفاءة.