بديل ـ الرباط

كتب  رئيس "منتدى الحقيقة والإنصاف" مصفى المانوزي على صفحته الإجتماعية: لن نسمح بممارسة التعذيب ضد المشتبه به حتى ولو كان إرهابيا، ولو أجازتها الولايات المتحدة الأمريكية ووضعتها شرطا لنجاعة التعاون الأمني والاستخباراتي المشترك".

وتساءل المانوزي : "ألا يكفي استعمال التقنية العالية الجديدة للحصول على المعلومات، سواء عبر الأقمار الاصطناعية، ووسائل التنصت التي توظف دون رقابة أو اذن من النيابة العامة".

وأوضاف المانوزي موضحا :" الاستباق يقتضي سلوك سياسات تنموية إجتماعية تحول دون انتعاش شروط التطرف والإرهاب ، لكن يبدو أن بعض العقليات لا تتصور نفسها « مهنية وعادلة » سوى بالاستعمال المنحرف للتدبير المفوض للقوة العمومية خارج نطاق / حدود القدر اللازم لضبط النظام واحترام القانون ، فلازال البعض يعتبر أن التعذيب والممارسات المهينة هي الخيار الأوحد لولوج أدمغة « الإرهابيين المفترضين » وكشف نواياهم الحقيقية".

وزاد المانوزي:" فقد سبق لألبرتو جونزاليس ، مستشار الرئيس بوش ، أن اشار الى الحرب ضد الإرهاب تمثل « نوعا جديدا من الحروب » ، وان هذا النموذج الجديد يجعل القيود وبعض الشروط التي وضعت في جنيف فيما يتصل باستجواب أسرى العدو عتيقة ، وقد تمكن وزير الدفاع دونالد رامسفيلد من الحصول على استشارة قانونية في هذا الصدد ومنحت له طريقة استخدام بعض التقنيات مع المعتقلين في خليج غوانتانامو ، منها خلق مواقف تسبب ضغطا عصبيا من قبيل الوقوف لفترة لا تتجاوز اربع ساعات ، العزل والابعاد عن المعتقلين الآخرين ، تصل الى ثلاثين يوما ،الحرمان من الضوء ، استخدام المؤثرات الصوتية ، تغطية الرأس والوجه خلال النقل والاستجواب ، الاستجواب على مدى اربع وعشرين ساعة ، مصادرة اغراض الراحة الشخصية ، التجريد من الملابس ، حلق شعر الراس واللحية بالقوة ، استخدام الخوف الفردي من بعض الاشياء ( كالكلاب مثلا) لتوليد ضغط عصبي ،الضغط الجسدي الذي لا يتسبب في إحداث جراح ، فكيف للمشتبه به ان يكون محميا من هذا النوع من التعذيب « الشبح » ، ومن سيسائل شخصيا على هذه التجاوزات والانتهاكات ، إذا لم تكن المخافر مجهزة بوسائل التصوير الرقمية ،غير قابلة للتحريف ، وكيف يمكن القيام بالوقاية والاستباق دون آليات مستقلة ؟ و هل يمكن ان نضع حدا للتشكي من التعذيب ، فقط ، بمساطر الوشاية الكاذبة ؟ آليس من الظلم والتعسف مطالبة المشتبه بهم باتباث تعذيب لا يترك أثرا ؟

وختم المانوزي على نفس الصفحة : تلك أسئلة موجهة الى كل عاقل يروم ضمان عدم تكرار الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان ، ويروم التأسيس لدولة الحق والقانون ودولة المجتمع الأمن وليس الدولة الأمنية المخيفة".

يذكر أن وزير الداخلية محمد حصاد كان قد هاجم بقوة الجمعيات الحقوقية على خلفية تقاريرها حول "التعذيب في المغرب"، علما ان الحكومة بنفسها أقرت بوجود تعذيب.

واتهم حصاد الجمعيات بتلقي أموال من الخارج، خالطا بين العمل الحقوقي والإرهابي، دون أن يشير إلى ان تلك الجمعيات تتلقى أموالا تعلن عنها لدى مصالح الدولة.